عمــر جابـــر عمـــر
16/11/2009
ظهر موقع جديد في الميدان الاعلامي الارتري – وأول سؤال يتبادر الى ذهن القارئ هو :
ما الجديد الذي سيأتي به الموقع وهناك عشرات المواقع؟
تعدد المواقع وكثرتها حالة تعكس غياب الديمقراطية في ارتريا ومحدودية المساحة
المتوفرة للتعبير عن الاراء في مواقع تنظيمات المعارضة. ولا بد لاي موقع كي يبدأ
وينطلق من وجود "رسالة" ورؤية – تتفاوت تلك الرسالة من التعبير عن الطموح الشخصي
واشباع الهواية الاعلامية الى الالتزام بهموم الوطن والدفاع عن حقوق المغلوبين
والمطالبة بالديمقراطية والعدالة والمساواة. بل ان تلك الرسالة قد تأخذ أحيانا بعدا
عالميا "انسانيا" للدفاع عن قيم ومبادئ الحرية والسلام والبيئة ونبذ الارهاب
والدعوة الى التعايش والتعاون.
وفي كل الاحوال فان هناك محاور لا بد من ان يتعامل معها اي موقع اذا اراد ان يواصل
رسالته ويبلغها على أحسن صورة .. بعد توفير وتأمين الجوانب الفنية من تصميم واخراج
وترتيب ... الخ تبدأ مهمة التبويب ومعظم المواقع الارترية فان الجهد وراء كل تلك
المهام هو جهد فردي ... والموقع الذي نحن بصدده هو نموذج لذلك.
المحاور التي يجب ان تكون موضع اهتمام اي موقع هي:
1)
الاخبار –
وهذه لا بد من التأكد من صدق المصدر وحياديته. ليس بالضرورة ان يذكر الناشر مصدر
الخبر ولكن اذا كان غير واثق من صحته يترك مجالا للتصويب وتدارك الخطأ. بصفة خاصة
فان أخبار سلبيات وسقطات النظام يجب ان لا تحكمها "أمنيات" الموقف السياسي. كذلك
فان مفهوم "الرأي الاخر" لا يعني اتاحة الفرصة للرأي الاخر "الحكومي" ان يكون
موازيا ومساويا للرأي الاول "المعارض" نشر اخباره شئ ونشر الاراء والتبريرات شئ
أخر. النظام لا يتيح فرصة او مساحة للرأي الاخر المعارض!
2)
التقارير –
وهذه تحتاج الى بحث وتوثيق وتدقيق وحيادية تامة وترك مجال للقارئ للوصول الى
استنتاج من عنده.
3)
المقالات –
تفادي ان يكون الموقع "جريدة حائطية" تلصق فيه كل ما يرسل. من حق الناشر "غربلة"
المواد وترتيب الاولويات وتحديد الشروط. وفي هذا المجال فان التعامل مع الاسماء
المستعارة يجب ان يكون بعد تدقيق. يمكن اشراك القراء في استفتاء يجريه الموقع كل
حين حول موضوع يشغل الناس.
4)
الخدمات –
تشمل كل ما يعني القارئ وما يشغله سواء كان في مجال التعليم أو الصحة أو البيئة أو
الاقتصاد أو الرياضة والفن وحتى السياحة.
5)
جميل ذلك
الوفاء والعرفان بالجميل لمن قدم حياته فداءا للوطن وكرس عمره لخدمة شعبه – ولكن
لماذا لانتحدث عن الايجابي في حياتنا؟ لماذا لا نشير الى نقاط الضوء ونكرم العطاء
في الدنيا؟ ان ذلك يعطي شحنة روحية للاجيال القادمة ويطلق روح الابداع والانجاز
وتبديد الظلام الذي يخيم على حياتنا ويفتح نوافذ الهواء النقي ويسد جحور الفئران
التي تعبث بحياتنا.
التحية للأخ "كرار هيابو" على انطلاقة موقع "عنسبا" وتمنياتي له بالتوفيق والنجاح.