|
القرن الأفريقى: بين التوجس الإثيوبي والتدخل الأمريكي
|
 |
|
|
بقلم/ محمدأدم محمد
mdadem@yahoo.com
4 مارس 2010م
القرن الأفريقى هو الجزء الشرقى المطل على البحر الأحمر من جهة الشرق والمحيط
الهندي من الجنوب الشرقي من القارة السمراء، ويضم ارتريا، اثيوبيا، جيبوتى
والصومال. هذه المنطقه لها خصائصها الطبقرافيه والثقافيه غاية فى الأهميه. من
الناحيه الجغرافيه يشرف هذا الأقليم على ممر مائى حيوي بالنسبه للملاحة الدولية حيث
باب المندب في الجنوب وقناة السويس في الشمال كما أن قربه من منطقة الشرق الأوسط
التي تشكل عمقا استراتجيا للعالم يعطيه أهميه لايستهان بها. ايضا يعتبر الاقليم
مجالاً حيويا للسياحة حيث توجد فيه أثار قديمه من الحضارات الرومانية والإسلامية
القديمة وحضارات لممالك محليه مثل مملكة اكسوم، بلوكلو، مروي....
اجتماعياً وثقافياً يعتبر الإقليم موطناً للتعايش السلمي بين الأديان والثقافات وأن
هجرة أصحاب الرسول(ص) إلي المنطقة والإْستضافه الكريمة التي وجدوها لخير دليل علي
أصالة هذه الشعوب.
تتكون شعوب هذه المنطقة من اصول ساميه هاجرت من جنوب الجزيرة العربيه،ونيليه
تعتبرمن سكان المنطقه القدامى واصول كوشيه بشقيها أي الكوشيه الشماليه والشرقيه.
ولكن اليوم امتزجت الثقافات وتلاحقت العادات والتقاليد بين هذه الشعوب الى درجة
يستحال فيها تحديد الأصل والفصل لأي اثنيه. تميزت شعوب هذه المنطقه بقيم وعادات
قوامها النبل والتسامح والإخاء بين مكوناتها المختلفه، لذا لم نسمع ولم نقرأ في
التأريخ بحرب بين هذا وذاك، ربما يرجع الفضل للقيم التي ذكرتها انفاً او لوجود
مؤسسسات وأعراف تقوم بردع واحتواء الخلافات التي تنشب بين القبائل.
ولكن في القرن التاسع عشر جاء إلى المنطقة من يعكر صفوها، حيث جاء الاستعمار
الإروبي بموجب اتفاقية ساكس بيكو والقاضيه بتقسيم افريقيا واستغلال ثراواتها
واستهداف مناعتها المتمثله فى القيم والأعراف والتعايش السلمي بين نسيجها الأجتماعي
ومكوناتها الثقافيه.استخدم كل صنوف التمذق والأنحطاط الأخلاقي في اوساط الشعوب،
فالإستعمار التركي والبرتقالي قسم سكان هذه المنطقه عمودياً على أساس طائفي حيث
الأول تظاهر بأنه إسلامي وجاء لإنقاذ المسلمين فحرضهم على أتباع الطوائف الأخرى
وجاء الثاني معتبراً نفسه حامي المسيحيه فقام بتسليح وتجييش أتباع الدين المسيحي
وشجعهم على محاربة اخوانهم من المسلمين، وكان الهدف من كل هذا هو استغلال الثروات
واستعباد الانسان والزج به في اتون حروبهم في مختلف أصقاع المعمورة وان أثاره
وتبعاته باقية الى يومنا هذا، فتلك هي بريطانيا التي انتهجت سياسة فرق تسد، حيث
زرعت الفتنه بين أبناء البلد الواحد في السودان، الصومال، وفي الماضي بين أبناء
ارتريا ومنهم من استخدم سياسة الزوبان، زوبان الهويه وتهجير العقول، فجرد شعوب
المنطقه من ثقافاتهم وقيمهم التي تأبى الخضوع والخنوع، واحلوا محلها قيم التنصل
والتبعيه، فتلك هي فرنسا التي صهرت الشعوب في بوتقه وصاغته بما يتماشى وسياساتها
الأستعماريه، أما الايطاليين انتهجوا سياسات التمييز العنصري، فحرموا شعوب المنطقه
من حقوقهم الطبيعيه في التعلم، التحرك، والعيش الكريم في أوطانهم.
كل هذه الإهانات ولدت في نفوس المواطنين روح الثورة والتمرد على المستعمر، مما
أجبره على الخروج من المنطقه دون ارادتهم. ومع خروج المستعمر وتأسيس دول وحكومات
لهذه الشعوب، بزغ فجر جديد ملئ بالآمال والتطلعات في العيش الكريم، ولكن سرعان
ماتبخرت الأمال والإمنيات بسبب فشل الحكومات في إرساء دعائم الدولة الحديثة من
أجهزة حكم وخدمات واستتباب أمن والقيام بمشاريع تنمويه تنتشل السكان من الفاقه
والمرض الذي يعانون منه. وأن أسباب فشل الحكومات التي اسست على أنقاض الحكم الأجنبي
يتمثل بالإضافة إلى عوامل كثيرة) في التبعية وسياسة ليّ الذراع التي أتبعها
المستعمر، بالرغم من أن تكوين الحكومات أخذ طابع وطني الاّ أن العقول والأمزجه
وتفكير القاده كان ولازال من طراز الوست منستر، يفكرون بمنطق المستعمر فهم بمثابة
موظفين للدول المستعمرة وأحد أذرع دوائر المخابرات الأجنبية مما جلبوا لشعوبهم
ويلات تلو الويلات.
فتلك هي الولايات المتحدة الأمريكية ولتأمين"مجالاتها الحيوية"،
سعت في إيجاد عدو مزعوم فبدت كالثور الهائج يبحث عن أعداء أشباح
بالقتل والتدخلات والغزو في أفقر ساحات العالم والأمثلة لدينا كثيرة، ومشاكل الفقر
وتدمير البيئه والإحتباس الحراري والعصا التي ترفعها باسم حقوق الإنسان وتفسيرها
للقانون الدولي وتنفيذها وتسويقها لهذه الأفكار من خلال جهاز اعلامي ضار حيث ترسم
سياسته الإعلاميه داخل مجلس العلاقات الخارجية. قسمت العالم إلى أربعه أقطاب وفق
خارطة جديدة تلبي متطلبات الساعه والتي تتفق والشهيه الأمريكيه، واختارت على رأس كل
قطب دولة عميلة ترهن نفسها لخدمة المصالح الامريكية بدلاً من خدمة مصالح شعبها كما
هو الأن في القرن الأفريقي والتي تلعب فيه اثيوبيا دور الحارس متجاهلة تماماً
تطلعات وأماني الشعوب الاثيوبيه والتي تعاني الأمرين المجاعة التي تحصد الملايين
حصدا والسلام المفقود في ربوعها.
إثيوبيا ليست دولة طبيعية " بالمفهوم الأخلاقي والقيمي" انها جسم اصطناعي، جشع،
مجرد من القيم الإنسانيه والأعراف الدولية، تكونت على حساب دول الجوار، فهناك أراضي
أقتطعت من السودان الجنوبي والشرقي في السابق والحاضر، ومن الصومال، وكما رأينا
محاولات الاقتطاع اليائسه من الأراضي الارتريه ولكن دون جدوى.
هنالك وجه شبه بين اثيوبيا ودولة الكيان الإاسرائيلي القائم على أنقاض الأراضي
العربيه، فمثلاً اسرائيل وبالرغم من القرارات الدوليه والإتفاقيات الثنائيه التي
وقعت معها بشأن حدودها مع دول الجوار الاّ أنها مازالت متمسكه بأراضي عربيه مثل
مزارع شبعا البنانيه، الباقوره ومناطق وادي العربه من الأردن ومن الجانب السوري
تريد اسرائيل (هذا اذا افترضنا انسحابها من هضبة الجولان) أن تبقى على منطقة مياه
بحيرة طبرية.
لذا نستطيع القول أن إثيوبيا وبمباركه أمريكية تحيك وتفتعل هذه البؤر ومناطق
التماس، لتجعل من القرن، منطقة نزاع دامي، بدلاً من منطقة تعايش سلمي، ومن ثم لتجد
أمريكه ضالتها في التدخل وادارة الصراع.
إثيوبيا اليوم تعاني من أربعة جبهات ملتهبه، جبهة في الجزء الجنوبي الغربي حيث ثورة
الاورومو، وجبهة على الجزء الشمالي الشرقي من اثيوبيا حيث توجد الحركة الديموقراطيه
لشعب تقراي والتي تضيق أضجاع النظام بضرباتها الخاطفه، وجبهة أخرى على الجنوب
الشرقي بقيادة جبهة تحرير أوقادين وهي من أقدم الجبهات الساخنه وتعتبر احدى حركات
التحرر في الإقليم هذا غيض من فيض، أما الجبهة الرابعة فهي الجبهة السياسيه السلميه
المتمثله في المعارضة من الداخل والتي استأت من أداء الحكومه الاثيوبيه وتناولها
لقضايا البلاد، مثلاً أن 70%من الميزانيه العامه للدوله تأتي من الخارج في شكل
مساعدات وهبات من الدول الغربيه الاّ أن كل هذه الأموال تدخل في جيوب قلة من الحكام
وان ملس زيناوي وأسرته يعتبرون من أغنى الناس في العالم. التنميه محصورة فقط في
نطاق محدد من الجغرافيه وبالتحديد حول العاصمه بسبب عدم وجود الأمن. كل هذا ولد
عزوف المواطنين من المشاركه السياسيه والإقتصاديه للبلاد مما ساعد المعارضة في
العمل على تكثيف نشاطها السياسي والتنظيمي وإرساء قاعدة جماهيريه كبيره تمكنت من
خلالها الفوز على النظام في انتخابات عام 2005 الاّ أن النظام قام بتزوير نتائجها،
وترتب على ذلك ثورة عارمة قادها الطلاب والمثقفون وشارك فيها عامة الشعب ولكن
النظام تصدى لهذه المقاومه بكل أنواع البطش والتنكيل، فقتل من قتل وسجن من سجن، ومن
المؤسف للغايه أن من يدعون بأنهم ناشري وحماة الديمقراطية من الدول الغربيه وعلى
رأسها أمريكا، التزم الصمت أمام كل هذه المشاهد البشعه وخرق لحقوق الإنسان، ليس هذا
فحسب بل سفراء هذه الدول قاموا بالضغط على المقاومه مستخدمين سياسة العصا تاره
والجزر تارة أخرى.
أما جمهورية جيبوتي فهيّ بالأمس كانت محمية فرنسيه واليوم ليس بالبارحه فأنّ
الولايات المتحده الأمريكيه أقامت قاعده عسكريه "أفريكوم" على أراضيها للاستحواذ
والسيطرة على المنطقة، وبالفعل جعلت الأراضي الجيبوتيه نقطة انطلاق فالخلاف
المزعوم التي اثارته جيبوتي مع جارتها ارتريا ليس بمعزل عن الإستراتجيه الأمريكيه
للإستلاء على المواقع الإستراتجيه في العمق الإرتري أي منطقة رأس دميره وجبل موسى
علي اللذان يشرفان على باب المندب من جهة، ولتفرض طوقاً على الحكومه الإرتريه التي
أصبحت تشكل "شوكة حوت" جدار ممانعة أمام التدخل الأجنبي في المنطقه بانتهاجها سياسة
مستقلة ورؤى واضحة لنفسها وللمنطقة.
أنّ ضعف الحكومات في كل من اثيوبيا وجيبوتي وعدم تغلغلهما في أوساط السكان ذاد من
غبن المواطن، واتسعت الهوه بينه وبين الحكومات نظرياً وعملياً، فليس هناك من أليه
تضبط العلاقه بين الشعب والحكومه من فكر ايديولوجي او قيم ومبادئ، كما ليس هناك
أُسس تنظم كينونة المجتمع كأُمه ذات ذاكره جماعيه واحده ورؤى مستقبليه واعده،
فالدستور الاءثيوبي مثلاً بما يخص وحدة اثيوبيا ينفر ولايجمع لانه يمنح لأي قوميه
او اثنيه الحق في الإنفصال (العالم يتجه نحو الفضاءات والتكتلات)، هذا ولد عدم
الإنتماء للكل والإهتمام بالجزء أصبح الشغل الشاغل للأفراد والحكومه، فظهرت الثورات
هنا وهناك، ومنطق القوي يأكل الضعيف أصبح السمة العامة في أوساط السياسيين،
فالإقليم الشمالي (اقليم تقراي) يحظى من الدخل العام للدوله، بنصيب الأسد وذالك على
حساب باقي الأقاليم الإثيوبيه المهمشه وغير الممثله في المركز. وعندما ضمنت الحكومة
مبدأ الانفصال في الدستور ذالك ربما تمهيداً للإنفصال الإقليم الشمالي الذي تنتمي
اليه مجموعة كبيرة من أعضا الحكومة والمهيمنين على مقاليد السلطه.
أن ضعف الحكومة ووهن الدولة الإثيوبية، أصبح أمر يقلق الولايات المتحدة الأمريكية
مما جعلها تضع النظام وبصورة مستمرة تحت العناية المركزة، وذلك حتى يخدم مصالحها في
المنطقة. فهو الذي قام بحرب الوكالة على الصومال بعد هزيمة أمريكا عام 1993 وهو
الذي لعب دور المراسل في صياغة قرار العقوبات ضد ارتريا في كل من منظمة الإيقاد
والإتحاد الأفريقي، أيضاً هو الذي قام بزعزعة واقتطاع أراضي زراعيه في شرق السودان
(ولاية القضارف) فارضاً بذالك سياسة الأمر الواقع للضغط على الحكومة السودانية بفتح
جبهة جديدة في الشرق، بعد إطفاء نار جبهة الشرق التي لعبت ارتريا في اخمادها دوراً
محورياً وجد الاستحسان من طرفي النزاع. وأن جيبوتي بدورها سوف لاتكون على منأى من
هذا المخطط الأمريكي، حيث أن هناك ترتيبات جارية لطرح حقوق قوميه أخرى من أصول
اثيوبيه تمهيداً ربما لضم جيبوتي الى اثيوبيا او الى تقراي الكبرى في حال انفصاله
من اثيوبيا، لأن الحكومات المتعاقبة على جيبوتي لم تقم ببناء دولة قوية تتحمل
مسؤولياتها تجاه مواطنيها وحماية سيادتها، أنها مجرد ثكنات للجيش الفرنسي
والأمريكي، تنهش/تنهب خيراتها القليلة (إن وجدت أصلا) قلة من أعيان القبائل
المتناحره والطفيليين الذين يعيشون على أكتاف قوى أجنبيه لخدمة مصالحها في المنطقه.
ارتريا هي إحدى الدول الواقعة في القرن الأفريقي وان ما يميزها عن بقية الدول في
المنطقة هو تتبعها لفكر العدالة الاجتماعية على قاعدة وطنيه، وانتهاجها سبل
الديمقراطية التنموية بدلاً من الديمقراطيه المزيفه المفروضه من الغرب تحت حجة
التكيف الهيكلي وتقديم صكوك الغفران. وفي مجال العمل الخارجي بالإضافة إلى إيمانها
في عدم التدخل في شؤون الغير، والتعاون على أساس الشراكه والنديه، اتبعت سياسة
الممانعة وعدم التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية لإرتريا والمنطقة بصفة عامه.
ارتريا عانت وعلى مر التأريخ من التدخل الأمريكي وازدواجية معاييره، سواء كان هذا
التدخل مباشر أو غير مباشر ( بالوكالة ) عن طريق الأنظمة العميلة التي تعاقبت على
اثيوبيا.
ولكي نضع النقاط على الحروف بما يخص الإستراتجيه الأمريكيه الخاطئة والمجحفة بحق
الشعب الإرتري، من الأحرى أن نسلط الضوء على المراحل التاليه من التأريخ والتي تجسد
الظلم الأمريكي وسياساتها التي تتسم بالكيل بمكيالين:-
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانيه وهزيمة دول المحور أعطيت كل الدول التي كانت تحت
سيطرة الايطاليين حقها في تقرير المصير الا ان ارتريا تامر عليها المتأمرون، ونتذكر
قول وزير الخارجيه الأمريكي جون فوستر دالاس في الخمسينيات من القرن الماضي مبشرًا
باالهيمنه الأمريكيه على العالم واضعا معالم العالم الجديد جغرافية كانت ام سياسية
وفي خضم هذا صرح قائلاً "بما أن للشعب الارتري الحق في تقرير مصيره الاّ أن مصالح
أمريكا تقتضي ربط ارتريا فيدراليا مع اثيوبيا"
وفي عام1974وبما أن إثيوبيا(بقيادة منقستو) كانت تابعة للمعسكر الشرقي الشيوعي الاّ
أن الدعم الأمريكي العسكري والسياسي للقضاء على الثوره الارترية كان متواصلاً
أملاًً منهم بأن اثيوبيا العميلة سوف تعود الى حضنهم مرة أخرى وفعلاً هذا ماحدث
اليوم.
وفي عام 1989 وأثناء المفوضات التي كانت تجري بين الجبهة الشعبيه والحكومه
الإثيوبية في كل من اتلنتا ونيروبي ، عمل الوسيط الأمريكي(جيمي كارتر) بتغيير مسار
المفوضات لصالح الطرف الإثيوبي.
وفي عام 1990 والجبهة الشعبيه على أعتاب الإنتصار النهائى، تقدمت أمريكا بفكره
شيطانيه مفادها عودة النظام الفيدرالي بين اثيوبيا وارتريا متهاونة بكل ما قدمه
الشعب الإرتري من غالي ونفيس، الاّ ان الجبهة الشعبيه ردها كان حاسماً في تحرير
البلاد من قهر الإستعمار.
بعد التحرير، الحكومه الإرتريه طوت الصفحه القديمه وبدأت مرحله جديده في العلاقات
مع الولايات المتحده الأمريكيه أستندت على الشراكه والنديه، كماعملت في التطوير
والرقي بعلاقة الشعبين الإثيوبي والإرتري الى أفاق أرحب، الاّ أن أمريكا ومجموعة
ماليليت في اديس لم يحلو لهما ذلك، وباركت االاولى الغزو الإثيوبي المفتوح على
إرتريا عام 1998.
في عام 2002 أصدرت محكمة العدل الدوليه قرار ترسيم الحدود الذي رفضته إثيوبيا،
أعقبه فى عام 2007 قرار الترسيم الفعلي للحدود وكالعاده اثيوبيا قابلته بالرفض،
والولايات المتحدة الأمريكية كدوله راعيه لإتفاقية الجزائر، ويهمها الأمن والسلم
الدوليين، لم تحرك ساكنا.
ومنذ عام 1998 عملت الولايات المتحدة الأمريكية في وضع عراقيل أمام الدبلوماسية
الإرترية، كما عملت على عزل وتشويه صورة الحكومه الإرتريه وحرمانها من حقها الطبيعي
في الإستفاده من المؤسسات الماليه العالميه.
خلاصة القول: هناك الكثير من المقومات والعوامل الأساسيه التي تمكن دول القرن
الأفريقي من أن تؤسس اتحاد أو نظام كنفدرالي تقام بموجبه دوله قويه قادره على
التفاعل مع مواطنيها ومحيطها خاصة في ظل العولمه والتكتلات التي نعيشها اليوم،
بشرط(وهو ليس بمستحيل) إزالة الأنظمة العميلة ووضع حد للتدخل الأجنبي السافر.