الثورة الأرترية بين
الصانع والسارق
|
|
|
|
|
بقلم : الملثم العنسباوى
3ابريل 2010م
الثورة
يصنعها المفكرون ، وينجزها الشجعان والأبطال ، ويستفيد منها الأنتهازيون والجبناء ،
على هذا اُمتحنت أرتريا ارضً وشعباً بكثير من المحن منذ أعلان الأستقلال ، والثورة
هى نقد للواقع و رفض للظلم والأنتهاك من فئة إتجاه اخرى خارجية كانت ام داخلية
فهم فى الأمر سواء ، ولا شك أن الطقمة الحاكمة الأن فى اسمرا قد بدلت وأنقلبت على
مفاهيمها المعلنة الى أجندتها السرية (نحن واهدافنا) التى انقلبت عليها ايضاً
لتغيرات لابد منها فواقع الدولة يفرض نفسه ومن هذه الشواهد كثيرة نحصر منها ، حكم
الفرد اى الأنفراد بالقرار والسلطة ، وحالات الهروب التى طالت مفاصل النظام فى أعلى
مستواياته ، وللثورة دايماً كلمة صادقة تعبر عن حالتها التى تكون عبارة مشغل نحل لا
يهداء ولا يكل ولا يحيد عن مبادئه قيد أنمُلة حتى يصبوا لما قام من أجله ، إلا أنه
لا ثورة على القدر الذى لا يقابله سو الأستسلام ، وحيث الأستسلام هو الخضوع فلابد
من فلسفة للخروج بالثورة من النقيض المركب الى حيز التفاعل والتغير ، وحتى تطغى على
مبداء الأقدار الذى اصبح له مدرسته القدرية فى هذا العصر تحت زرائع واهية لا تستقيم
لمنطق الدفع الذى به يحقق الله سنته فى الكون والخلق فالكل فيها مبتلى بين الخوف
ونقص فى الأموال والأنفس والثمرات ، وفى هذا قال سيدنا ابوبكر رضى الله عنه ( اي
يوماً أرهبه يوم قدر ام يوم لا قدر فاما يوم لا قدر فلا ارهبه ومن المقدور لا ينجي
الحزر ) والخروج من قدر الله لا يكون إلا بقدر الله .
حتى لا نبعد كثيراً فللثورة ايضاً أقدار ، ونحن قدر الثورة وشعبها كما هي قدرنا
وحتى نأكد ما ندعى ونقول ، لابد من صناعة ثورة او تفخريها من الثورة الأولى او مد
الثورة السابقة فى معادلة اطرادية ، وقبل كل شئ لابد من احياء احاسيس ومشاعر حتى
تتجزر هذه الثورة وحتى تكون نفسنا الذى نتنفس به وعيننا التى نرا بها لان الثورة
انسان وحياة كاملة ، ولم تسرق الثورة إلا عندما ماتت احاسيسها فى دواخلها وأنقلبت
موازين المواقف الكبيرة الى الشخصنة والأنانية ، واصبحت المواقف الهدامة هى
المعايير والمقاييس لواقعنا اليومى ، والثورة احساس جامع حتى لو تخازل عنه البعض ،
فسرعاً ما يعودون اليه ، والأمثلة كثيرة لقد كانت هنالك قبائل تؤيد الأستعمار وتقف
مع الوحدة وهى حظوظ نفس فى حينها ، إلا انها رجعت لواقعها سريعاً من خلال ابنأها
الأبطال ، الذين شاركوا مع اخوانهم الخنادق والبنادق ولسنا هنا للعتاب والتنقيص ،
ولكن لتفسير النهايات التى دايما تحسبوا فى حسابها أن الحياة الأولى هى رصيد يستفاد
منه ويُبنى عليه حتى يتم البنيان تمامه ، ويخرج الوليد صحيحا معافاً من الأمراض
المزمنة والعياز بالله ، ومن الأمثلة النظاميين القأميين فى ارتريا والسودان كانت
لهم مواقف تبنتها شخصيات محسوبة عليها وكانت هذه المواقف عكس ارادة الطبيعة والحياة
التى تناشد الحرية والسيادة التى يطلبها الحيوان قبل الأنسان .
على اى اسس صنعت الثورة الأرترية ، ولكى نتبنى كل الخيارت من المعروف أن الثورات
تقوم على ايدولجيات ( دينية او عرقية ) حسبما تقتضي المظلمة ، وحتى يعلم من صنع
الثورة فالظلم فى حينها على كل الأحوال والأصعدة قائم على المسلميين بنسبة اكبر فى
الماضى والحاضر ، من غيرهم من النصارى حتى اذا ما قضت على المسلمين وبمباركة من
المجتمع الدولى ، وبخيانة من المواقف العربية ولأسلامية اصبحت الثورة الأبن تأكل
نفسها فى زمن الجبهة الشعبية ، فى حين أصاب الوهن والعجز الثورة الأم التى تمثلة فى
حينها بجبهة التحرير كوريث للرابطه الأسلامية لكلمة الشعب ، لذا قضت الأولويات
بتبنى المشروع الوطنى أو مشروع (المظلمة على الجميع) ما يتوجب الحل الشامل دون
فرز ، حتى لا يعود الناس الى المربع الأول فى لعبة الكراسي ، من يجلس اول يسيطر
ويستحوذ على كل شئ الموارد والمقدرات ، والذين صنعوا الثورة كان لابد من تجهيز
وقود لتحترق لتحقيق الأهداف فكات اشلاء وجماجم أبناء المسلمين هم من أستقبلها بصدر
رحب ثم التحق بهم من التحق ، فى ثياب مختلفة منها التجسس والعمالة ومنها المؤمن
ببعدالة القضية والمطلب ، من شركا الوطن فى وطن التعايش والعدل والمساوة ، من
المستفيد الأن من ثمار الثورة حفنة من الأغبياء يتوهمون انهم يحكمون بلد وأنهم
اوصيا ربانيون على الشعب والبلد دون دليل لهذه النبؤة ، يبتزون شعبهم فى وضح النهار
بزرائع المواد القانونية واقرارات الجالية فى سناريوهات مخجلة لا يتحملها إلا شعب
أنهكته المقاومة والنضال ، واليوم يعانى من ابنً عاق ، وخطب تكشف عن خوائها من
مخارج حروفها ، من ادعيا الوطنية البائسة ديوك العدة ، الذين يجتمعون على فتائت
الموائد وبواقى الأوني عند غسلها لعلها تجد ما (تلعق) وهى والله احلام الجبناء
وتصرفاتهم ،
نقول للذين سرقو الثورة يكفى أنكم تحكمون بلدا بلا شعب والأبطال هم من يأتى برياح
التغير (فالبوا) هو حنين للوطن ونبذ للغربة التى ذكرها الدكتور ماهر حسن فهمى فى
ظاهرة الحنين والغربة وهو يتحدث عن ألام ومعانت الغربة لكثير من المجتمعات
المظطهدة لظروف اجتماعية وسياسية واقتصادية ، موضحاً مراحل الأغتراب من خلال
الفرد عبر النفي ومن خلال الرحيل الجماعى المنظم للظروف التى ذكرنا أنفاً ، غير انه
قسم هذه الظواهر الى ثلاثة بداً بالتشرد والحنين الى الوطن ، والأحساس بالغربة فى
الخيمة داخل الوطن ، والرغبة فى التخلص من الأغتراب بالعودة الى الوطن ، واخذت
الظاهرة الشعب الفلسطينى نموزج وهو شعب يمارس الثورة بصورة يومية تكاد تكون الثورة
حياته وعشقه الأبدى ، حتى تغنى بها الأطفال قبل النساء والرجال ، فلا يحلم اسياس
وزبانيته بممارسة الخلخلة السكانية والمسح الجغرافى بأنه زكاء ، فمحاولة قطع علاقة
الأنسان بأرضه فلكم هذا التصور ، فأرتباط الأنسان بالأرض هو أرتباط بالخلق فالأنسان
عندما يولد بأرض ما قد كانت منبته ومنبت والديه فهى قدره وهى كل زكرياته وعمره
فالأمر هنا محسوم لصالح الأرتباط وهو مسيرة حافلة من المشاعر والأحاسيس
لن أخذ الثورة كما يفعل البعض من تواريخ وشواهد عصر ، سوى أننى سوف اعيد ربط
الأنسان الأرتري بمجموعة من الأحاسيس الثورية التى بداءت تنتفض بميلاد المفكريين
الذين بدأت اتلمس خطاهم من خلال المتابعة اليومية الى مجريات الأحداث السياسية ،
والحالة المزاجية للمواطن الأرتري اليوم ، وحتي تكتمل دوائر الثورة اليوم ، هنالك
حلقة مفقوده وهى وقود الثورة التى تموت من أجل أن تبقى الثورة وتعيش وأول هذه
الأحاسيس التى يجب أن يكون جسر للتواصل والأرتباط هو المجاهرة وكسر هاجس الخوف من
المصير المظلم الذى لا نعلم متى سوف يأتى وكيف سوف يكون لأن الخوف فقط هو الذى يكون
سبب حقيقى للموت والثورة لا تموت بل يموت الجبناء الذين يحملون البندقية فى رقاب
الشعب الأرتري الذى أنهكته سياسة التجويع والتخويف وهم يحسبون كل صيحة عليهم وفى
هذا نقول للأبطال
كم من صحيحً مات من غير علةً وكم من سقيمً عاش حينا من الدهر
فلا نامت أعين الجبناء
ودمت فى رعاية الله وحفظه
الى اللقاء انشاء المولى عز وجل
مواضيع سابقة للكاتب
السادة محور
الشر ما آنا لهذا الشعب ان ينتصر (؟)
تقروبا
رحيل بطل وغياب سيرة
من المسؤل