|
|

كرار هيابو - ابو علي
|
18/4/2010
من يلقي نظرة سريعة على عناوين الأخبار
العالمية اليومية المتعلقة بارتريا يشعر بالإحباط ، وربما بالغثيان ، وهو ما يجعل
وقت متابعة هذه الأخبار ، المتعلقة منها بارتريا ، وقتا مكروها ، وتُتَابِعه مُكرها
، لأن في الأمر ما يهمك ، ويشغل بالك ، ويقلقك ، ثم تنصرف وأنت أكثر إحباطا ،
لينتهي نهارك الى ليلك ، أو العكس حسب متطلبات الفروق الوقتية ، فهي ، اي الأخبار
تقض المضاجع ، وتؤرق المنام
كم من الشباب الأرتري
جرح ، أو قتل على الحدود المصرية - الإسرائيلية ، وتحديدا على نقاط العبور ، وهم
يهمون بدخول "أرض الميعاد" . وكم من نفس الشباب سقط في الصحارى بعد أن أنهكه المسير
، ولانت العزيمة ، فامتثل لأمر كان لا بد أن يكون
إنها نفس القصص لنفس
المعاناة التي يواجهها الشباب الأرتري منذ فجر الإستقلال ، إنها حقا مآساة شباب
ارتريا ، حيث تبدأ بمغادرة ارتريا بشكل سري ، ثم تليها رحلة الهجرة الى العوالم
المختلفة ، منهم من يصل بِيُسر ، ومنهم من يصل بشق الأنفس ، ومنهم من تتلقفه الذئاب
والحيوانات المفترسة الأخرى ، هذا غير الذين يغرقون في البحار أو المحيطات ، أو
الذين يتم إعادتهم من حيث أتوأ لينالوا جزاء ما فعلوا بين أيدي جلادي السلطة
الإنتقالية
حينما يفعلها المصريون
- إطلاق النار على المتسللين - فانهم على حق ، لأن الجندي الذي على المعبر مكلف ،
بحكم اللوائح العسكرية ، بتأمين المعبر ، فهو في خط الدفاع ، خط المواجهة الأول مع
دولة لا يأمن كيدها ، وفي هذه الحالة فهو يدافع عن دولته ، وسيادتها وأمنها ، وهو
يفعل عشرة على عشرة ، والغلطان ، لا شك ، مرحوم
وحينما تفعلها ليبيا ،
فانها أيضا على حق ، لأنها تحمي سيادتها ، ولا تود السماح لإقامة مهاجر غير شرعي ،
ولابد من ان تتصرف ، لكنها تتصرف بطريقة مريبة ، تحيط بها الشكوك ، فهي لا تسمح
لمنظمات دولية بمقابلة المهاجر ، حتى تتاح له فرص أخرى ، بل يجبر على القبول
بالمتاح ، وهو إكراهه على العودة من حيث أتى ، وهي أدرى بما ينتظره من مصير
السلطة الإنتقالية في
ارتريا ، ولمن عشعشت ذاكرته ، ونسى عمرها ، فهي ذات 19 عام ، ولا زالت بكرا ، لم
تصل مستوى النضج ، لا نظم ولا لوائح ولا حتى قوانين عرفية ، لا يعرف لها مراكز ولا
دوائر ولا مجالس ،إذ هي دولة بلا مؤسسات ، ما عُرِفَ عنها حتى الآن هو سياسة الأمر
الواقع ، تمسك بتلابيب الأمور السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، هي شريك حقيقي
للمزارع فيما أنتجه ، وللبستاني فيما قطفه ، وللبقال فيما عرضه ، وللزوج في زوجه ،
هي شريك حقيقي في كل ما نملك وما ننتج دون أن تسهم فيه بشئ
وما يواجه مصير الشباب
، ومصير الأمة ، على أيدي متنفذي هذه السلطة ، لأمر يستحق التباحث فيه بتأني وروية
، بعيدا عن المزايدات التي تهدف الى تحقيق مكاسب سياسية أو أغراض تنظيمية ، لأن
الدولة التي لا تولي شبابها العناية اللازمة ، وتوفر له متطلبات العصر ، لا يمكن
أن يتوقع لها التقدم ، أو الإزدهار ، فما بالك بدولة مثل ارتريا ، تحكمها سلطة
انتقالية لمدة 19 عام ، سلطة لا تسمع ، ولا ترى ، الا ما أراده لها الفرد الأوحد ،
يهجرها الشيب والشباب
سلطة لا تتمتع بعلاقات
دولية أو علاقات جوار الا ما كان مشكوكا فيه أو ما دون دولة ، بدءً من لوران كابيلا
وعلي سالم البيض وأبو نضال الفلسطيني وجون جارانج وإنتهاءً بطاهر عويس وعبد الواحد
محمد نور وزوجته التي تحظى بمساحة على التلفزيون الأرتري ، ونمور التاميل ، واحمدي
نجاد وحسن نصر الله ، وكل الخارجين على القانون والعرف
ماذا ينتظر من سلطة
إنتقالية لم تستطع إكمال برامجها طيلة 19 عاما وتنتهي الى اقامة حكومة دستورية ، بل
ماذا ينتظر من دولة لا توفر لشعبها الملاذ الآمن فيضطر الى إلقاء نفسه بشكل جماعي
الى البحار والمحيطات ، أو يهيم على وجهه في بلاد الله الواسعة دون أن يلقى القبول
من الآخرين
إنها بحق دولة فاشلة ، أفلا تستحق الكنس؟!
نلتقيكم في ملفات
قادمة لنكشف ....
ماذا طلبت اثيوبيا
مؤخرا من التحالف الأرتري المعارض الذي تستضيفه
لماذا قيادات تنظيمات
التحالف المعارض أو نوابها في إجتماع متواصل
حزب التوليفة (حزب
الوزير وحزب السفير وحزب الشعب ) سلم تصوره للجنة الحوار ، فهل سيشارك ، أم يتحفظ
على مؤتمر الحوار
ملفــــــات
ارتريا - البحر الأحمر - الجيران والديمقراطية
غادرالسيد/
حبور موقعه ، فغادر حزب التوليفة تحضيرية ملتقى الحوار
الوطني!