|
رسالة الى قناة الجزيرة:
أين
الرأي الآخر
|
|
 |
عمر
جابر عمر
|
5 مايو 2010م
رغم انشغالى فى الفترة الأخيرة بملفات ومساجلات (
مؤتمر لندن للسلام) الاانه قد اسنوقفنى مقال كتب فى المواقع
العنكبوتية بعنوان ( قناة الجزيرة والحالة الارترية) بتوقيع – أسرة
منتديات ارتريا الحبيبة.
وما استرعى انتباهى أمران:
الأول – موقف قناة الجزيرة وتعاملها مع الحالة الارترية الى درجة
تثير سؤالا جوهريا حول مصداقية شعارها الرئيسى ( الرأى والرأى الآخر)!
الثانى – النداء الذى وجهه كاتب المقال – وأنا مشمول بذلك النداء –
ولكننى سألت: أين التحالف وأجهزته الأعلامية؟ ولكن عدت ووجدت له العذ ر وقلت:
يكفيه ما هو فيه من هموم تبعده عن متايعة الفضائيات العربية. لذا قررت أن استجيب
للنداء وأتوجه بهذه الرسالة الى السيد\ وضاح خنفر مدير قناة الجزيرة
من منطلق الحرص على مكانتها وسمعتها بين الارتريين.
عندما انطلقت قناة الجزيرة كانت لها رسالة عبرت عنها بشعار: الرأى
والرأى الآخر – ومصداقية ذلك
تتأكد من خلال توفر العوامل التا لية:
@ تطابق الأقوال مع الممارسة— هل تقوم القناة بالفعل بتطبيق الشعار
الذى ترفعه؟
@ الاستقلالية وعدم الانحياز الى موقف أو رأى بعينه.
@ الالتزام بالحرفية وشروط المهنة من بحث واعداد واخراج وتقديم
وتوثيق ومخاطبة المتلقى باسلوب يحترم عقله .
الجزيرة نجحت فى ذلك ولكنها فى السنوات الأخيرة تراجعت مصداقيتها –
وأنا هنا أتحدث عن الحالة الارترية بالتحديد.
# العالم كله— ما عدا ليبيا وقطر – أدان وقاطع النظام الارترى –
قناة الجزيرة أجرت مقابلة مع الرئيس الارترى – ذلك حقها رغم اننى شعرت بالاشفاق
على ذلك الاعلامى المخضرم ( جميل العاذر) وهو يحاول جاهدا تجميل أكاذيب الدكتاتور
الارترى! حسنا ... أين الرأى الآخر؟ هل عجزت قناة الجزيرة عن الوصول الى أصحاب
القرار ( الأمم المتحدة)؟ هل تجهل الجزيرة وجود معارضة ارترية لها رأى آخر؟
# تقول رسالة أسرة منتديات ارتريا الحبيبة ان الجزيرة طلبت توقيعات
( مائة شخص) والباقى يترك لها؟
ما هذا؟ الجزيرة مؤسسة اعلامية راسخة تعرف شروط المهنة وأدوات
الاتصال والتواصل – لسنا بصدد القيام بحملة انتخابية أو تسجيل حزب سياسى – هل تعلم
الجزيرة ان هناك أكثر من مائة موقع الكترونى وصحيفة واذاعة – كلها معارضة للنظام
ومسجلة رسميا فى الدول التى تعمل فيها ( أمريكا – اوربا – استراليا – الشرق الأوسط
وأفريقيا)؟
ألم تسمع الجزيرة عن التحالف الديمقراطى الارترى – مظلة المعارضة
الارترية ومقره فى – أديس أببا –
مقر الاتحاد الافريقى؟
# ارتريا متهمة بالتدخل فى الصومال والقرن الافريقى تعصف به صراغات
اقليمية ودولية – الا يدفع ذلك الجزيرة للبحث عن جذور تلك الصراعات والتواصل مع
الأطراف ومعرفة الرأى الآخر؟
# مضمون رسالة الجزيرة هو الدفاع عن حقوق المظلومين وأن تكون منبرا
لمن لا منبر لهم – كيف يمكن تصور ان يسأ ل مراسل الجزيرة الرئيس الارترى كل الأسئلة
الا تلك التى يتنظرها المواطن الارترى؟
حتى انه لم يسأل عن الصحفيين المعتقلين من باب التضامن مع زملاء
المهنة؟
السؤال الذ ى يحير كل متابع : لماذا هذا الموقف من قناة الجزيرة
تجاه الحالة الارترية؟
ساحاول الاجابة وأرجو أن يتسع صدر المشرفين على أمر القناة : أنا لا
اؤمن من حيث المبدأ بأن هناك مؤسسة اعلامية مستقلة ومحايدة مأئة فى المائة!؟ حتى
المؤسسات الغربية والتى تدعى ذلك فهى محكومة بمنظومة ثقافية واقتصادية وسياسية
منكاملة تجعل من رسالتها تصب فى نهاية الأمر فى الاتجاه والتوجه العام لتلك الدولة
التى تعمل تحت سيادتها. والجزيرة لا يمكن ان نحاكمها بمعايير مختلفة – الاستاذ
محمد حسنين هيكل قال عندما بدأ برنامجه ( مع هيكل ... ) انه سأل السيد وضاح خنفر:
هل هناك خطوط حمراء؟
أجاب مدير الجزيرة : كلا – لا توجد خطوط حمراء!
الاستاذ هيكل – ذلك الاعلامى الموسوعى – يعرف أكثر من غيره أن هناك
خطوط تحت الحمراء لا نراها
بالعين المجردة وهى ليست مكتوبة – مثل الدستور الانجليزى – ولكنها
مفهومة ويجب اتباعها !
السؤال ماذا يحكم مواقف قناة الجزيرة من ارتريا؟ يقول الرواة أن
دولة قطر بدأت فى تنفيذ مشروع استثمارى سياحى كبير فى ارتريا – ذلك يتطلب ( تهدئة)
المخاوف من الذهاب الى ارتريا والعمل على
فك العزلة عن النظام الارترى وتسويق فكرة ان ارتريا تنعم بالأستقرار
والسلام؟
نحن لسنا ضد أى استثمار عربى فى ارتريا – ذلك ما كنا وما زلنا ندعو
اليه – وأمير دولة قطر الشيخ حمد
معروف بتعاطفه مع الشعب الارترى منذ مرحلة الثورة ومشهود له باتخاذ
مبادرات لحل الخلافات
( دارفور) وفوق ذلك كله فهو رائد نهضة قطر الحديثة. لقد قابلت
الرجل ضمن وفد ارترى قبل التحرير عندما كان وليا للعهد – ورأيت فيه قائدا يتمتع
برؤية شاملة وعميقة لمعضلات وتحديات المنطقة.
دور قناة الجزيرة يجب أن يكون داعما لذلك التوجه والاتجاه – كمثال:
تنظيم ندوة عن القرن الافريقى
لابراز دور المثقفين والحركات الشعبية فى المنطقة لتعزيز السلام—
لقاء آخر بين الحكومة الارترية والمعارضة لمعرفة الرأى والرأى الآخر.
للانصاف – لقد حاول بعض مراسلى الجزيرة فى مقابلاتهم مع رئيس النظام
الارترى ممارسة مهنتهم بكل حرفية وشجاعة ولكن تم ( قمعهم) والاستهزاء بهم من قبل
الدكتاتور الارترى!
ختاما التحية والتقدير لكل العاملين فى قناة الجزيرة ونتطلع الى ان
تستعيد القناة مكانتها المعهودة بين الارتريين.
مواضيع
ذات صلة
قناة الجزيرة
...
والحالة الارترية
أسرة منتديات إرتريا الحبيبة
بعض المقالات للكاتب
الملف:
التقديم
الجزء
الاول:العلاقات الارترية–الامريكية:
مرحلة
الثورة
:
مرحلة
الدولة
الجزء
الثاني:
التصفيات الجسدية للمعارضين:
مرحلة
الثورة
مرحلة الدولة
الجزء
الثالث:المال
والفساد
مؤتمر
لندن للسلام – الأجندة الخفية!؟