|
تساؤلات مشروعة
|
|

عمر
جابر
عمر |
|
|
السؤال الأول
هل يمكن أن نتعايش مع الشريك الآخر المسيحيون بعد كل ما فعلوه
بنا؟؟
@ تجربة تقرير المصير كانت هناك الكنيسة والارهاب الفكرى الذى
مارسته ثم حزب ( اندنت) وما مارسه من قتل ونهب كل ذلك تحت شعار ( اثيوبيا أو
الموت) وبدعم كامل مادى وسياسى وعسكرى اثيوبى؟.
@ تجربة الكوماندوس وما لحق بنا من تعذيب وسجن واحراق للقرى
وابادة للمواطنين؟
@ واليوم وبعد الاستقلال نجد أنفسنا مهمشين مضطهدين منبوذين
فى بلدنا ولاجئون فى دول الجوار؟ انها تساؤلات تصل الى درجة الصراخ والعويل
السؤال: من وراء تلك التساؤلات ولماذا؟ هل تعبر عن رأى وخطاب المنظمات الاسلامية؟
لا اعتقد ذلك فتلك المنظمات ( حركة الاصلاح حزب المؤتمر الحزب الاسلامى للعدالة
والتنمية) أعضاء فى التحالف الديمقراطى الارترى ( مظلة المعارضة) وتلتزم بالتعايش
الرضائى صيغة للوجود الارترى. أدبيات ومواقع تلك المنظمات لا تستخدم تلك المفردات
ولا تنادى بتلك المضامين. الخطأ هنا مزدوج: المواقع الالكترونية التى تنشر تلك
الرسائل وتتجاهل الثوابت الوطنية التى تدعى التزامها بها تلك المواقع لها رسالة
يجب أن تحافظ عليها وتنشرها بالطريقة المثلى. الخطأ الثانى يتحمله الذين يكتبون
ما هى الرسالة التى يريدون نشرها؟ أن يخرج من تبقى فى ارتريا ونترك لهم البلاد؟ اذا
كانت لديكم وسيلة أو أداة لتغيير الموازين وترجيح الكفة أفعلوها فى صمت!!
استعيروا مثلا من الشركاء يقول: زى قبر نأ د و أى نقر!؟ الأرجح أن هؤلاء الكتاب لم
يقرأوا سيرة الرسول ( ص) وكيف كان يتعامل مع قريش مكة ويهود يثرب؟ والأكيد أنهم لم
يقرأوا أحدث وأنجح تجربة اسلامية عا لمية فى عهد الديمقراطية: الحزب الاسلامى
التركى للعدالة والتنمية. ولكن حتى نجد لهم العذر هؤلاء أبناء الشعب الارترى الذين
أصيبوا بالاحباط واليأس من المعارضة ومن امكانية شروق فجر الحرية والعدالة
والمساواة. لذا سنتحاور معهم بهدوء وعقلانية وحقائق مادية على الأرض.
اجابة:
رغم ذلك كله نعم يمكن بل يجب أن نعيش فى بلدنا ذلك هو قدرنا مصيرنا المشترك
والتجارب
الماضية أثبتت امكانية حدوث ذلك:
# تجربة الكتلة الاستقلالية
التقت رموز الطائفتين فى تحدى واضح لاثيوبيا وعملائها وطالبت بالاستقلال( كان جزء
من المسلمين مع اندنت !).
# تجربة الثورة وا لدماء المشتركة التى سالت
كانت التضحيات مشتركة والهدف تحقق (الاستقلال) صحيح أن المسلمين
كانوا سباقين فى الحالتين ذلك يحسب لهم وليس عليهم.
# اليوم
السفينة كلها فى مهب الريح دولة الفئة الواحدة لن تدوم من
يؤيد النظام؟
فئة قليلة ضالة وباغية ، تسعى وراء مصالحها الخاصة
لا تقرأ التاريخ وان قرأت لا تفهم وان فهمت لا تؤمن!
بالمقابل
من يعارض النظام؟ معظم أبناء الشعب الارترى نساء ورجال شيوخ
وشباب
منظمات وأحزاب ومنظمات مجتمع مدنى
والعالم كله من حولنا بقاطع ويحاصر النظام !
أين دولة الأمهرا فى اثيوبيا؟
-- أين دولة الصرب فى يوغسلافيا؟ -- بل ماذا جرى للصومال عندما
حاولت قبيلة واحدة الاستئثار بالسلطة؟ وماذا يحدث فى جوارنا السودان والبحث عن
تقرير المصير؟
السؤال
: كيف نحقق أهدافنا؟
1 وحدة الرؤية والهدف
2 توحيد أداة (أدوات) التغيير
3 تحقيق الوحدة الوطنية
4استثمار وتوظيف الاختلاف الدينى والتنوع الثقافى والتعدد العرقى
لتقوية الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة الوطنية. هل يمكن ان تتوحد أو تتعايش القيم
الدينية وفى مجتمعنا ديانتان عل الأقل؟ نعم من خلال نشر وتعميق القيم الدينية
المشتركة وهى كثيرة وراسخة ولكن غيابها كا ن بسبب ممارسات القيادات الدينية فى
الطائفتين
( الكنيسة فى مرحلة تقرير المصير والمفتى فى مرحلة الدولة ) تلك
الممارسات بعثت برسائل خاطئة وشجعت التمحور الطائفى ( حزب اندنت) والخضوع
والاستسلام للدكتاتورية ( المفتى ) وكلاهما ليس من قيم وفضائل وجوهر الديانتين.
الدعوة الأساسية للا ديان هى الحرية الانعتاق من كل قيد والسعى
للحصول على المعرفة وتقديس حقوق الانسان. كما ان الاعتراف بحقوق الأ خر واحترامه
والدعوة الى المشاركة الكاملة فى السلطة والثروة هو المفتاح لبدء مرحلة التعايش
الرضائى وبناء مجتمع العدالة والمساواة. هل الخوف من تكرار التجربة ومجىء نظام بديل
لا يختلف عن سابقه الا فى الأسماء؟ هذه حالة من انعدام الثقة بالنفس لا يجب أن
تسيطر علينا المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ليس با لهروب وترك المعركة ولكن
بالاستعداد والاعداد والتيقظ والتعلم من تجارب الماضى. عام 1993 صوت أكثر من 97% من
الشعب الارترى لصالح الاستقلال كان هناك مسلمون ومسيحيونمنخفضات ومرتفعات
الحكومة المؤقتة برئاسة أسياس أفورقى والجبهة الشعبية هى الحزب الوحيد المسموح له
با لعمل لماذا؟؟ رغم معرفة الجميع بنهج وممارسات الجبهة الشعبية فى مرحلة
الثورة؟؟ أملا فى التغيير؟ اذا كان لكم أمل ورجاء فى أسياس وصحبه لماذا تفقدون ذلك
الأمل والرجاء فى من هم معكم فى المعارضة من بنى قومه؟؟ أم انكم تتبعون المثل
القائل ( من يلدغه الثعبان يهرب من الحبل)؟
نستعير مثلا آخر من الشركاء يقول( زى حلفك جاشا أطبقك سعمو) والحا
ل اننا جميعا نحن وهم مقيمون فى البلاد الى ما شاء الله. نشاهد بعضنا البعض
نبتسم فى وجوه بعضنا تارة ونصرخ تارة أخرى ولكن فى النهاية لا بد ان نلتقى ونتكاتف
ونتعاون لنبنى البيت من الداخل اذا كنا نريد أن يكون لنا مكانا تحت الشمس مثل بقية
شعوب العالم.
السؤال الثانى
: هل يمثل التحالف اليمقراطى المعارضة البديل للنظام الحالى؟
أولا يجب الاعتراف بالدور الذى يقوم به التحالف مهما يكن فهو
الواجهة للتعبير عن تطلعات الشعب نحو بناء ارتريا المستقبل وهو أداة المواجهة
لاضعاف وكشف النظام الدكتاتورى. لذا فان نقد نا يجب ان يكون موضوعيا وبهدف الاصلاح
والتقويم والوصول الى صيغة أرقى وأكثر فاعلية للنضال.
نقاط ضعف التحالف الديمقراطى تتمثل فيما يلى:
1 الحفاظ على مصلحة التنظيم ووجوده تأخذ الأولوية وتسبق العمل
المشترك وما يتطلبه من تعاون وتنسيق.
2 عباءة الماضى حجبت عن البعض رؤية كل جوانب الصورة وأصابت النظرة
المستقبلية بغشاوة وضبابية.
3 قيود الماضى وترسباته جعلت من خطوات البعض ثقيلة تحكمها الشكوك
والخوف من القادم المجهول !
اذا كان المقصود بالبديل ( التأهيل والقدرة على احداث التغيير
واستلام السلطة) فذلك يعود الى تطور الأحداث وسنرى مدى قدرات التحالف لتحقيق ذلك
اما اذا كان المقصود هو حقهم فى المنافسة فى مرحلة الديمقراطية ذلك حق طبيعى لكل
ارترى وليس حكرا للتحالف. ولكن ليس هناك وراثة وتوريث!
ما لفت نظرى من خلال متابعة الحركة السياسية الارترية حكومة
ومعارضة التشابه بين التحالف الديمقراطى ( المعارضة) والجبهة الشعبية ( الحكومة)
فى الأداء والتعامل مع المحيط داخليا وخارجيا!؟ صحيح ان الخطاب العام يختلف وكل
طرف يقول فى الآخر ما لم يقله مالك فى الخمر ولكن هذه هى ملاحظاتى:1\ الاثنان
يتسابقان ويتنافسان فى التدمير الذاتى (self
inflicted damage)
2\ الاثنان يصطادان أخطاء بعضهما البعض أى ردود الأفعال بدلا عن
الأفعال.
3\ كل منهما متمترس فى مواقعه لا يبادر ولا ينظر الى الصورة
الشمولية المكسب اليومى (الوجود) هو معيار النجاح والاحتفال باليوبيل الفضى أو
الذهبى للانطلاقة!؟
4\ الاثنان يراهنان على الزمن اما ان ينهار النظام من الداخل أو
ان المعارضة سترفع راية الاستسلام .
5\ الاثنان اصيبا بترهل عقلى توقفت ملكة الأبداع وتراجعت القدرات
للتأثير على الجماهير وتحريكها.
6\ وبعد ذلك كله لا مراجعة للمسيرة ولا استفادة من الأخطاء والشعب
من حولهم يتعجب ويسأل :
ماذا دهانا نحن الارتريين؟ لا أمل فى الحاكم ولا رجاء فى المعارضة؟
ولكن ما العمل؟ الجود من الموجود! وقوع المعجزة هو ما ينتظره من يلتفون اليوم حول
التحالف!
السؤال الثالث :
هل تؤيد استخدام القوة العسكرية لتغيير النظام ؟؟
هناك حقائق على أرض الواقع تحكم الاجابة
@ليست هناك قوة عسكرية معارضة يمكن أن تقاتل وتشعل حربا أهلية ( وهو
ما يتخوف منه بعض المعارضين للنظام)! .
@ الجيل الجديد جيل الدولة يريد النجاة من الوضع الحالى والبحث
عن حياة جديدة مستقرة فى المهجر .( الدليل هو عدم انضمام هؤلاء المهاجرين الى فصائل
المعارضة)
@ اذا كان هناك من قتال سينفجر سيكون داخليا ( بين أفراد الجيش
الشعبى ) كما حدث فى مرات سابقة وان على مستوى محدود عندها لا أحد يستطيع السيطرة
على الوضع والغلبة ستكون
للأ قوى .
@ اما الغزو العسكرى الخارجى ذلك ما لا نستطيع تأييده ولا منعه
وايقافه مثل غزو العراق وأفغانستان .
@ طبيعة النظام ومصدر قوته هى فى الوقت ذاته نقطة ضعفه ومقتله :
السيطرة الكاملة للفرد الواحد اذا اختفى لأى سبب وبأى وسيلة انتهت دولته ! لن
يجرؤ أحد على السير فى نفس الاتجاه.
هل يمكن ان يتراجع النظام ويعلن ( توبته ) ؟ ذلك يمكن ان يحدث اذا
جاء البديل من داخل النظام
عندها يمكن ان يبحث عن بدايات جديدة ووسائل اخرى للتعامل مع
المعارضة . لا أعرف فى التاريخ المعاصر ان تراجع دكتاتور وأعلن توبته وتصا لح مع
المعارضة حتى اذا حدث فان الصلح يكون بشروط الدكتاتور ( موجابى زمبابوى). اذا
كان هناك من يحمل سلاحا ويجيد استخدامه وفى المكان الموجع للنظام لا يمكن ان
نطالبه برمى سلاحه واذا كان هناك من يضع زهرة فى جيب سترته ويرفع " يافطة" تنادى
بسقوط الدكتاتورية نصفق له ونشجعه.
الفنان " حسين محمد على" يستطيع أن يجمع حوله فى حفله الفنى عددا
من المواطنين للاستماع الى أغنياته التى تنادى بالحرية والعدالة والمساواة وتندد
بالدكتاتورية أكثر من أى تنظيم معارض بمفرده! كل من رمى حجرا على النظام فهو
معارض كل من صرخ فى وجه السلطان الجائر فهو مطالب بالحرية والعدالة والمساواة.
تبقى هناك معايير الفاعلية وقدرة كل تنظيم على حشد الجماهير ضد النظام ذلك ما
يحدد البقاء للاصلح من خلال صناديق الاقتراع فى ارتريا
الديمقراطية.
السؤال الرابع:
وثيقة ابراهيم المختار ( العهد الارترى)
1\ من الذى كتبها ولماذا لم يعلن من كتبوها عن أنفسهم؟؟
2\ هل هى محاولة للالتفاف حول الخطاب الاسلامى الجهادى والدعوة بدلا
عن ذلك الى الحوار مع الشريك الآخر؟
3\ لماذا فى هذا التوقيت بالتحديد؟
جواب @
اولا: هناك فى مجتمعنا ثقافة القراءة الانطباعية والتقويم القائم
على العلاقة الشخصية بين القارىء والكاتب ذلك موروث توارثناه منذ فترة صراع (
الاخوة الأعداء) فى مرحلة الثورة وبرز فى استخدام الأسماء المستعارة فى الكتابة
لتجاوز ذلك ( الفيتو).
ثانيا: هناك العديد من التنظيمات والأحزاب لا يعرف أحد اسماء
قياداتها
وتنشر بياناتها دون ذكر أسماء لماذا الأهتمام هذه المرة بالاسماء؟
ثالثا :عندما خرج ( عواتى) لم يسأ ل أحد عن أسماء رفاقه ولم تعرف
الاسماء الا بعد انتشار الثورة واستشهادهم بل ان أحدا لم يشاهد صورة عواتى فى أى
مطبوعة من مطبوعات الثورة حنى عام 1981
جواب @
لماذا الالتفاف؟ ان ما يسمى بالخطاب الاسلامى الجهادى أصبح جزءا من الخطاب الوطنى
العام والذى يعبر عنه ميثاق التحالف الديمقراطى الارترى والذى يتضمن امكانية اجراء
الحوار مع النظام اذا قبل الأخير بذلك!؟
جواب @
لماذا الآن؟ ولماذا ليس الآن؟ كل شيىء له ميقاته وزمانه والجهود الكبيرة مثل تلك
التى بذلها مجلس ابراهيم المختار فى تحضير الوثيقة يلزمها وقتا للبحث والتدقيق. ان
الوثيقة فى جوهرها وغاياتها النهائية هى دعوة ورؤية وليس اعلانا لتأسيس حزب سياسى.
انها ضوء كاشف ينير الطريق لمن أراد ان يسير ويناضل من أجل استخلاص حقوق المظلومين
والمستضعفين انها زاد لمن شاء ان يواجه المغتصبين. صاحب الوثيقة هو كل من قرأها
واقتنع بها وبشر بها ليس هناك حقوق ( تأليف وطبع) ولا ادعاء ملكية. الملاحظة
الجديرة بالتسجيل هى ظهور أسماء تؤيد الوثيقة من الشريك( دكتور برخت القس
ولدماريام) فى حين ان المنظمات الاسلامية التزمت الصمت!؟
عندما كنت فى المرحلة الابتدائية قرأت قصة الرجل الأعمى الذى كان
يحمل
مصباحا اثناء السير ليلا ولما سألوه لماذا تحمل المصباح وانت لا
ترى قال: حتى يرانى الناس واتجنب خطر الارتطام بهم! ونحن لسنا مصابون بالعمى والحمد
لله ولكن الوثيقة تظهر هويتنا حتى ( يرانا) الآخرون ويعرفون من نحن ماذا نريد
لأنفسنا وللوطن كله. بعد الحادى عشر من سبتمبر و فى ظل الحملات السياسية والنفسية
التى ينظمها وينفذها الغرب بحجة محاربة الارهاب الدولى كان لا بد من الخطاب الجماعى
والاحتماء با لسياج الروحى
ليس من اجل الدفاع عن النفس فحسب بل ولتظل أقدامنا ثابتة على الأرض
قادرون على الدفاع عن عزتنا ومبادئنا.
كان الله فى عون الشعب الارترى