|
وقفات على ملتقى الحوار
الارتري
|
|
|

كرار هيابو - ابو علي
|
29 أغسطس 2010م
وقفة أولــى
إختلاف ختامية
الملتقى كإختلاف إمساكية رمضان
بدءَ الشكر أجزله لكل
الاخوة الاصدقاء ، القدامى والجدد ، الذين استفسروا للاطمئنان ، وأقول لهم كما يقال
بأن " السفر قطعة من النار " ، وأيضا "في السفر فوائد".
لقد انهى ملتقى الحوار
الوطني الارتري للتغيير الديمقراطي أعماله بالعاصمة الاثيوبية ، اديس أبابا في
أواخر العشر الاول من شهر أغسطس الجاري (2010م) ، وأقول أواخر لان آخر يوم للملتقى
لم يكن موحدا لدى الوفود المشاركة ، فقد عادت الوفود الى مواقعها ، أو غادرت الموقع
بغير ترتيب ، وفي أيام وليال مختلفة.
اختلاف اليوم الختامي
لملتقى الحوار يشبه اختلاف اهل "شهر رمضان" في اليوم الاول للامساك.
إشاعات... وتحية
وداع
لقد تسربت اشاعات
مفادها ان من يتخلف عن رحلة العودة المقررة ، أو من يؤجل رحلة العودة ، فلن يكون
باستطاعته السفر قبل سبتمبر ، وكانت اشاعة تحمل في طياتها معنى لمثلِ بلغة التيجري
" جَـسـي بَـلو ... و كْـمْ جَـيِـسْ ودَيُــو" ، ولذلك غادر الكثيرون مقر ملتقى
الحوار الوطني فيما يشبه الانصراف الكيفي.
شخصيا ، استطعتُ إلقاء
تحية الوداع على الاخوة تولدي جبري سيلاسي ، رئيس اللجنة التنفيذية للتحالف الارتري
المعارض ، وبشر اسحاق رئيس اللجنة التحضيرية لملتقى الحوار الوطني وأمها دمنيكو
نائب رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى وعبد الرازق كرار عضو اللجنة التحضيرية للملتقى
، وهم يحيطون بالسيارات التي وقفت لتقلنا ، ولم اشأ ترديد الاسئلة التي قدموها بقية
المغادرون ، فالجواب يكفيك عنوانه، واكتفيتُ بتقديم تحية الوداع.
كان لابد ، بالنسبة لي
على الاقل ، من العودة الى أمريكا ، ولابد في ذات الوقت أيضا ، من المرور على أخوة
وأصدقاء يعيشون بأديس ، بغرض السلام ، أو آداء واجب عزاء ، أو تقديم تهنئة ، أو
تصفية حسابات!
أحد الذين التقيتهم
بالعاصمة علق على حالنا قائلا: " عليكم الله حسئ دي نهاية ملتقى .. ولا كرة قدم"!،
وأضاف:" عليً اليمين الناس بتعمل ملتقيات بآلاف الوفود ... وتشيلهم كمان بين فترة
وأخرى في جولة حول المدينة... وتعمل ليهم برامج ترفيهية وتعارف".
لم نكن بحاجة لسماع
المزيد من التعليقات ، حيث سيطرت علينا المخاوف من تكرار متاعب رحلة القدوم الى
اثيوبيا ، خاصة رحلة أمريكا ، وشكوى موظفي خطوط الطيران من الطريقة التي كتبت بها
اسمائنا ، وهي قصة تكررت في مطار أديس ابابا، ومن حسن حظنا ، فان رحلة العودة بدءً
من موقع الملتقى ووصولا الى منازلنا لم تعتريها متاعب سفر.
الخليج.. .لا
عربي ولا فارسي!
الرحلة الثانية يممتُ
فيها شطر الخليج ، الى دبي. والخليج كما ظهر على خارطة الطريق التي ظللنا نتابعها
عبر شاشة الطائرة ، كتبت "الخليج" فقط دون ان تلحق بها "العربي" او الفارسي" ، وهو
أمر لا يحتاج الى فطنة ، أو ذكاء.
حفاوة الترحاب ، وكرم
الضيافة التي أحاطوني بها الاخوة في مدينة "دبي"
الكاتب الناشط محمد رمضان والاخ علي عضوا ملتقى الحوار، اضافة الى
رجل الاعمال ووجيه المدينة الاخ محمد صالح
،أنستني محاولة هروب فاشلة قام بها
احد الاخوة حين اتصلتُ به بناء على طلب صديق مشترك. فقد اراد الصديق المشترك ، وكان
حينها في بلد آخر ، ان يسهل لي زيارة الى مدينة "دبي
للاعلام" ، ورأى ان أتصل على
صديقه ، وحين فعلتُ ، أحسستُ بالشخص على الطرف الآخر من الهاتف وكأنه يحاول تقطيع
أسلاك الهاتف في محاولة هروب ، حيث قال:" مرحب بيك والله ، ولكن أنا بكرة ماشي
القاهرة". وتصادف وقت الاتصال وجود الاخ العزيز أحمد زروق من استراليا والذي تعاقد
حديثا للعمل في نفس المدينة الاعلامية ، وبدرجة تقني معلومات ، بمعنى لم أكن في
حاجة الى من يدلني الطريق لولا مجاملة لصديقي الذي اراد خدمتي.
نقلتُ فحوى الاتصال
مباشرة
لصديقي ، وقلتُ له بان صديقه "ناوي السفر غدا للقاهرة" وانني بصحبة الاخ احمد زروق
، لكن المفاجأة كانت حين اتصل صديقي ليخبرني بان صديقه الذي ينوي "السفر" انما ينوي
الهرب من مقابلتي بحجة انني " اعمل بالسياسة" واكتب في شئونها ، وانه لا يود توريط
نفسه، ولذلك اختلق "سفرة القاهرة" حفاظا على " المكتسبات الوطنية". فما كان ردي الا
ان قلتُ :" مبروك على اسياس ، وعقبال مائة عام من الحكم والسيادة"
السطر الأخير:
لم يتم تحديث موقع
"عنسبا.كوم"
منذ بدء الملتقى اعماله الا مرة واحدة حين عدتُ الى أمريكا ، وقد شمل
استفسار الاخوة عنسبا أيضا ، ونقول لهم نأسف لما اصابها من الخلل الفني ، وتعدكم من
خلال هذه الاطلالة للتواصل انشاء الله.
ولابد ، بهذه المناسبة
من تسجيل صوتُ شكر ، وامتنان لكل الاخوة أعضاء الملتقى الذين تفهموا اسباب الخلل ،
ونخص احبتنا الكتاب وأصحاب المواقع في استراليا "فرجت والنهضة وعونا" والاخ جلال ،
والمواقع التنظيمية "الاصلاح والخلاص" والفنيين منتصر وأحمد وناصر ، وحزب النهضة ،
وعبدالقادر حامد الشاب الذي ظل يوهج نار الملتقى كلما خفتت. اليهم ، والى كل الذين
لم ترد اسمائهم ها هنا ، نرسل التحايا ، مع عظيم الإمتنان.
تعازينا ومواساتنا الى اسرة الفقيد الراحل أحمد اسماعيل الذي وافته المنية بدولة
قطر أول أمس.
انا لله وانا اليه راجعون