حكاية ملتقى الحوار الوطني الديمقراطي الارتري
 

 حمد كلُ

31 أغسطس 2010م

الحلقة (1)

بداية اود ان اوضح ان مجموع المقالات التي سأتناول فيها عن ما سمي بملتقى الحوار الوطني الديمقراطي الارتري لا تنطلق من موقف شامت او نقد من أجل النقد بل يتم التناول من نظرة نقدية لتلافي ما حدث والتحفيز من أجل انجاز عمل كبير للمرحلة القادمة.

شعار ملتقى الحوار الوطني الديمقراطي الذي رفع لهب خيال كثير من الوطنيين ، وشعر كثيرون انه وعبر هذا الملتقى يمكن الارتقاء بالخطاب السياسي الارتري للخروج من مماحكات التنظيمات وانشطاراتها، واعطاء التحالف دفعاً سياسياً قويا للخروج بالساحة الارترية الى آفاق أرحب، لكن غالبية الذين ذهبوا لم يكن يملكون مفاتيح الحلول، والذين يملكون أو يسهرون منذ البدء قد غيبوا عمدا للوصول بذلك الملتقى الى اهداف اخرى.

ولهذا ، فإن الغالبية من الناس الذين تدافعوا لحضور هذا الملتقى من كل انحاء المعمورة كانوا يأملون ان يحدثوا نقلة جديدة في جسم التحالف لا من اجل الغاء دوره كما كان يأمل البعض ، وهنا لا بد من الإشارة ان اي محاولة لتهميش التحالف او الغاء دوره هو السقوط في مستنقع الضياع، كانت هذه مقدمة لابد منها.

ومع البدء للتحضير لهذا الملتقى تابعنا نوع من اللغو بين اللجنة التحضيرية المنبثقة من جناح التحالف ذو الاحدى عشر تنظيماً وجناح آخر من التحالف الممثل في حزب الشعب، وانا هنا لا ادافع عن جناح ضد آخر او من كان في الجانب الصحيح، وكان اللغط الذي كنا نسمعه لا يبشر بالخير، اكرر هنا لا اتهم جناح التحالف المكون من احدى عشر تنظيماً بل اشير الى البعض من اطراف من كلفوا بالتحضير بممارسة نوع من ا لغاء الآخر.

هنا في لندن ، كان الشحن يتم على اسس طائفية. من كان وراءها لا ندري لكننا كنا نسمع ان على المسلمين ان يهيئوا انفسهم من اجل ترتيب امورهم كمجتمع في مواجهة التجمع الآخر. ونحن في دهشة من هذا الشحن الذي تجاوز حده اذ نفاجأ وعبر " الانترنت" بصدور وثيقة سميت بوثيقة " إبراهيم المختار" ثم جاءنا في لندن رجل يسمى (محمد خير عمر) مبشراً بهذه الوثيقة باعتبارها مرجعاً للمسلمين ، لم التق به الا عرضاً لكنه اجتمع ببعض الناس وبشر بها ، تزامن ذلك مع فترة مؤتمر "برايتون" للسلام ، ووصفه بانه مؤامرة جديدة من "كبسا " ضد الملتقى! وآخرين طبلوا وقالوا ان هذا المؤتمر ممول من اثيوبيا ومن الكنائس العالمية لضرب المشروع الاسلامي.

وهنا اود ان اقف عند هذه الوثيقة وتزامن دورها في تلك الفترة. اسأل كيف ولمصلحة من الصقوا اسم ابراهيم المختار بتلك الوثيقة ؟ فانا اعلم ان المفتى ابراهيم المختار رجل دين وعالم جليل وكان مفتياً في ارتريا ويذكر بالخير ويحظى باحترام الجميع، هذا الرجل لم تكن له اي علاقة بالحركات السياسية الوطنية ، انا لم اسمع ان

اسمه ورد في سجل الزعماء السياسيين لكني اتساءل لمصحلة من الصقت اسمه بهذه الوثيقة ؟ سؤال محيّر هل "محمد خير" من كتب هذه الوثيقة ام هنالك اناس آخرين ؟.

ونعود لموضوع مؤتمر " برايتون " للسلام ، هذا المؤتمر وصف في تلك الفترة بانه نوع من المؤامرة على ملتقى الحوار الوطني للتغيير الديمقراطي لا ليس هذا فحسب بل قيل ان هنالك حشد من " كبسا " ممثل في حزب الشعب ومؤتمر "برايتون " للسلام ومظمة سدري وهؤلاء يسعون لإفشال ملتقى الحوار اي ضد المسلمين!

وبهذه المناسبة انا لا ادافع عن حزب الشعب ولست عضو بمنظمة سدري لكن السائد بيننا هو الإحترام والتقدير لأنني شخص مستقل هذا فقط للتوضيح.

سرت اشاعات في تللك الفترة ان الملتقى سينبثق منه مجلس وطني وحكومة " منفى "!. امام هذا السيل من المعلومات انتاب احساس غريب كل حادب على هذا الملتقى ، هل ما يجري من تحضيره هذا يعتبر ملتقى حوار؟ كل متابع لهذا الأمر كان يعلم ان ما يحضر له لا علاقة له بالملتقى، بل هو شأن آخر سيفاجأ به كل من يحضر الملتقى، والادهى والأمر تكونت لجان لإختيار الذاهبين لحضور الملتقى وقيل ان البعض سيرسل لهم تذاكر واذا رغب آخرون لحضور الملتقى فعليهم ان يشتروا تذاكرهم بانفسهم ويحضروا، اذن ، ذلك الملتقى سيحضره كل من " هب ودب " والباب مفتوح للجميع !.

في تلك الفترة كان الزميل عمر جابر موجود هنا في لندن وناقشنا هذا الأمر واتفقنا ان ليس هنالك اي اعداد صحيح للملتقى واتفقنا لإصدار كتاب يوضح وجهة نظرنا لما يترتب على هذا الملتقى من فشل ان لم يعد له اعداداً صحيحاً، وبالفعل كتب الزميل عمر جابر ذلك المقال وضم فيه اسمي لكن قبل هذا بشهرين تقريبا كان الزميل ياسين محمد عبدالله قد نبه لهذا الأمر، كذلك كتب السيد محمد طه توكل وآخرين لا تحضرني اسماءهم لكن اصحاب الشأن تجاهلوا هذا الأمر لشيء في انفسهم.

الملاحظ في تلك الفترة وبتنسيق دبجت مقالات باسماء مجهولة تهدف النيل من كل من ابدى رأيه في موضوع الملتقى كنوع من الإبتزاز.
....  يتبع
 

 

التعليق على الموضوع !
عنسبا دوت كوم ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية والطائفية، ولن يتم نشر اي رد يحتوي شتائم. كما ترجو عنسبا من المعلقين ادخال الاسم الاول واسم العائلة واسم الدولة وتجنب الاسماء المستعارة, contact@ansaba.com