في بيان احتجاجي بعد القرار الدولي
بفرض عقوبات عليها
إرتيريا تهاجم واشنطن وتحمّل إدارة بوش
مسؤولية الحرب الإثيوبية على الصومال
|
|
 |
|
|
«الاقتصادية» من الرياض
26/12/2009
شنت إرتيريا أمس
هجوما عنيفا على الأمم المتحدة والولايات المتحدة إثر إصدار المنظمة
الدولية أمس الأول قرارا يقضي بفرض عقوبات مالية واقتصادية على إرتيريا
بسبب دعمها فصائل مسلحة في الصومال، وعدم سحب قواتها من منطقة حدودية
متنازع عليها مع جيبوتي.
ووصفت وزارة
الخارجية الأرتيرية، في بيان تلقت ''الاقتصادية'' نسخة منه، القرار
بأنه ''فعل شائن وعار عن الصحة ولا يستند إلى أرضية قانونية، كما يعد
محاولة للي ذراع العدالة''.
وألقت إرتيريا
باللائمة على الولايات المتحدة خاصة إدارة الرئيس السابق جورج بوش
قائلة: '' إن إدارة بوش دفعت بالنظام الإثيوبي إلى تنفيذ عدوان على
الصومال بهدف إعاقة بشائر السلام والاستقرار التي لاحت في الأفق من
خلال جهود صومالية واقعية في عام 2006 ما تسبب في إثارة القلاقل وإزهاق
أرواح آلاف الصوماليين وتشريد ما يزيد على نصف مليون مواطن صومالي.
وأضاف البيان ''إن
القرار تم نسجه من قبل الولايات المتحدة، وإن بريطانيا وأوغندا قد
اختيرتا لتصبحا مظلة للقرار وراعيتين له، وإنه لم يثبت أي دليل ملموس
على الاتهامات التي اعتمد عليها قرار المنظمة الدولية''.
وقال: ''إنه تم
إلغاء الفقرة التي ادعت أن إرتيريا تدعم بالسلاح الجهات المعارضة
للحكومة الصومالية الانتقالية لتحل محلها الفقرة القائلة إن إرتيريا
تقدم الدعم للجهات المعرقلة للسلام والمصالحة في الصومال، وهذه الفقرة
البديلة لم تجد كسابقتها أي نوع من الأدلة الحقيقية''.
وتساءل البيان
''كيف يمكن لإرتيريا التي ليس لها حدود مشتركة مع الصومال القيام
بالدعم التسليحي واللوجيستي، وبأي قانونية وجدلية يعاقب مجلس الأمن
الدولي عضوا في الأمم المتحدة لأنها اتخذت قرارا سياديا، وهل قام
المجلس بفرض حظر على الدول التي رفضت الاعتراف بكوسوفو وأبخازيا
وأوسيتيا الجنوبية؟''.
وتحدث البيان عن
الدعم السياسي للصومال مؤكدا'' أن إرتيريا لم تعترف بالحكومة الصومالية
ولا بالحكومات السابقة المفروضة من الخارج دون رغبة الشعب الصومالي
انطلاقا من الرغبة الهادفة في إيجاد حل نهائي ومتوازن للقضية
الصومالية''.
وقال: ''إن القرار
أكد أنه يرتكز على قرار الاجتماع 13 للاتحاد الإفريقي في سرت في ليبيا
لفرض حظر على إرتيريا، وهذا الإدعاء محبوك بطريقة مشوهة، كما أن ليبيا
الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي والعضو الدائم في مجلس الأمن عارضت
القرار جذريا''.
وكان مجلس الأمن
الدولي قد فرض أمس الأول عقوبات مالية واقتصادية على إرتيريا بسبب
دعمها فصائل مسلحة في الصومال، وعدم سحب قواتها من منطقة حدودية متنازع
عليها مع جيبوتي.
وقال المجلس إن
إرتيريا لم تنسحب من رأس دوميرا وجزيرة دوميرا وهي منطقة حدودية تطالب
بها جيبوتي ويتم حاليا حل هذه الأزمة من خلال عملية سلام. كما وجهت
اتهامات لإرتيريا بالمشاركة العسكرية في زعزعة استقرار الحكومة
الانتقالية في الصومال.
وكانت إرتيريا قد
خاضت قتالا ضد إثيوبيا بسبب منطقة حدودية كما طردت قوات حفظ السلام
التابعة للأمم المتحدة التي أرسلت لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار الذي
أنهى النزاع مع إثيوبيا.
وطلب المجلس من
إرتيريا الانخراط في حوار مع جيبوتي لنزع فتيل التوتر وفي الجهود
الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى ''تسوية مقبولة من الطرفين لقضية
الحدود''.
|