الصومال يتجه لإغلاق سفاراته في أوروبا
بسبب العجز المادي
|
|
 |
|
|
7/2/2010
مقديشو: تدرس الحكومة الصومالية إغلاق عدد من سفاراتها
بالخارج بسبب عجزها عن تسديد نفقات الطواقم الدبلوماسية في هذه
السفارات.
ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية عن وزير الخارجية
الصومالي علي جامع جنغلي قوله: "إن الحكومة اتخذت قرارا بإغلاق هذه
السفارات بسبب نقص التمويل وتقليص عدد الطواقم الدبلوماسية في باقي
السفارات التي ستستمر في العمل، لكنه رفض الكشف عن السفارات التي سيتم
إغلاقها".
وأضاف جنغلي "إن هذا القرار بسبب صعوبات مالية بحتة ولا
يؤثر في العلاقات بين الصومال والدول المعنية".
وأفادت مصادر حكومية صومالية: "أن قرار الإغلاق يشمل
السفارات الصومالية في كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وكذلك البعثة
الصومالية لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف".
وقال وزير الخارجية الصومالي: "إن مجلس الوزراء يناقش
هذه القضية، وسيُصدر قرارا نهائيا بهذا الشأن قريبا، وسننظر فيما إذا
كانت بعض الدول الصديقة يمكن أن تساعدنا جزئيا في استمرار عمل هذه
السفارات في بلدانها" ، معبرا عن أمله في أن تعود تلك السفارات إلى
العمل بعد زوال المتاعب الاقتصادية، حيث إن عمل تلك السفارات مهم
بالنسبة للحكومة الانتقالية.
وأرجع الوزير الصومالي هذه الخطوة إلى أسباب اقتصادية
وقال "الحكومة الصومالية غير قادرة في الوقت الراهن على دفع تكاليف تلك
السفارات، بسبب المتاعب والظروف الاقتصادية التي تعاني منها الحكومة
الانتقالية".
وأضاف "على سبيل المثال، بالنسبة لسفارتنا في لندن كنا
ندفع أكثر من 11 ألف جنيه استرليني شهريا، للإيجار فقط، ومن ثم فمن غير
المعقول أن تظل هذه السفارات مفتوحة إذا كنا لا نملك التمويل الكافي".
وأشار جنغلي إلى أن قرار إغلاق السفارات يشمل أيضا عدة
سفارات في دول أخرى لم يرغب في ذكر أسمائها.
ويرى المراقبون أن من شأن خطوة إغلاق السفارات
الصومالية في الدول الغربية الكبرى، وخاصة تلك الدول الدائمة العضوية
في مجلس الأمن أن تزيد من عزلة الحكومة الانتقالية التي تعتمد على
المجتمع الدولي للحصول على نفقاتها اللازمة من أجل بقائها. الجدير
بالذكر أن العديد من سفارات الصومال في الغرب كانت مغلقة منذ سنوات،
بما في ذلك تلك الموجودة في واشنطن ولندن.
|