|
الحركة الشعبية من اجل الحكم الديمقراطي : نعم لملتقى
الحوار الوطني للتغيير الديمقراطي
|
|
 |
|
|
4 مايو/ أيار2010م
على مدى العشر سنوات الماضية ، ظل الإرتريون في
المهجر يدعون إلى مؤتمر وطني شامل ، وقد ظل هذا المطلب في مقدمة
الأجندة التي ناقشتها معظم اجتماعات ولقاءات الإرتريين مثل
اجتماعات (San
Diego)
في عام 1999م ، سياتل ، واشنطن العاصمة ، تورنتو (كندا) ، وكاسل
(ألمانيا). وقد تبلورت هذه اللقاءات في إصدار وثيقة سميت ب "بيان
كاسل" الذي تم التوقيع عليه في عام 2003 من قبل 22 عضوا من مختلف
المنظمات السياسية والمدنية ، فضلا عن بعض الشيوخ والأفراد داخل
المجتمع الإريتري. وقد تمت مراجعة ميثاق كاسل في المؤتمر اللاحق
عام 2004 ، وتم تكوين لجنة لرسم خارطة طريق لمؤتمر الحوار الوطني ،
وكان من أهداف اللجنة توسيع المشاركة بحيث تمثل كافة مكونات
المجتمع الإرتري ، وقد أوكلت رئاسة هذه اللجنة للدكتور تسفاطين
مدهاني ، والأستاذ إسماعيل علي أحمد ، وفعلاً قد أعدت هذه اللجنة
وثيقة تتكون من (58) صفحة تحت عنوان (المؤتمر الوطني من أجل الوحدة
الوطنية والخلاص) ، هذه الوثيقة المهمة تم طرحها على الجماهير عبر
الإنترنيت ، ولكن لسوء الحظ لم تجد هذه الوثيقة قوة دفع كافية لتصل
إلي كافة القوى المعارضة لتأسيس عملية حوار سياسي يؤدى إلى النتائج
المرجوة منها .
لقد كان أمام التحالف الديمقراطي الإرتري عدة فرص لتقديم هذه
الوثيقة المهمة إلى الجماهير ، وإدارة نقاش بناء حولها حتى تصل إلى غايتها المرجوة
من خلال مؤتمر وطني جامع يشارك فيه الجميع ، ولكن مع كل فرصة لاحت في الأفق لتقديم
الوثيقة أنشغل التحالف بحلحلة مشكلاته الداخلية المتجددة ، وهكذا أصبحت هذه
الخلافات الداخلية داخل مؤسسات التحالف عائقا أمام تقديم هذه الوثيقة إلى الجماهير
بالصورة المطلوبة . وبالتالي ظلت هذه الوثيقة على أهميتها مدفونة في أضابير الأرشيف
لمواقع الإنترنيت التي لا تجد معظم الجماهير طريقا إليها . شكرا لموقع تقوربا (togoruba.org)
على الإنترنيت الذي خصص زاوية ثابتة لهذه الوثيقة حتى تذكر الجماهير بأنها لا تزال
هنالك . أنه من نافلة القول كلما تحركت ساحتنا إلى مناقشة القضايا الجادة والأفكار
البناءة مثل مشاريع مؤتمر وطني جامع تبدأ موجة الانتقادات تظهر على السطح ، وقبل أن
تبدأ الجهة المنظمة ، أو المنظمين الشروع في تنفيذ مثل هذه المشاريع تصبح الأجواء
موبوءة بالانتقادات المدمرة التي تئد المشروع في مهده . وهكذا تختفي هذه المشاريع
، علما بأن لا الأفراد أو المنظمات ذاتها في مأمن من الصراعات الداخلية التي تصف
به التحالف الديمقراطي الإرتري كجهة صالحة لرعاية مثل هذه المبادرات .
كما هو معلوم فإن التحالف الديمقراطي الإرتري هو نتاج ثقافتنا السياسية التي
غالبا لا تتسامح مع الآخرين وآرائهم ، كما يحمل سمات مجتمعنا
باختلافاته العرقية والدينية
،
وهذه العوامل ظلت تعلب دورا كبيرا في تفجر الأزمات إما لسهولة استخدامها من قبل
الأعداء ، أو نتيجة محاولات استغلالها من البعض كأدوات لتحقيق مصالح تنظيمية ضيقة.
في الوقت الذي يدعون فيه هؤلاء العضوية الكاملة في التحالف يستخدمون مظلات أخرى
يتجمعون حولها للعمل بما يتعارض والأهداف الكلية له . إن التحالف الديمقراطي
الإرتري باعتباره يمثل المظلة الجامعة لخلافاتنا السياسية وتنوعنا الثقافي تحت
أتفاق الحد الأدنى ، وعلى عضوية التحالف أن تكون قادرة على طرح أفكارها ومناقشتها
بدقة داخل أطر المظلة الجامعة قبل محاولة تسويقها للرأي العام ، كما على عضوية
التحالف الالتزام بالقرارات المتخذة من قبل هياكل التحالف القيادية بالطرق
الديمقراطية بعد المناقشات النهائية ، وعدم إرسال أعضائها لمعارضة تلك القرارات
بصفتهم الشخصية ، والذي يحدث في الغالب هو أن تستمر هذه القيادات في أدوراها بينما
تدعي قيادة التنظيم نوعا من الحكمة وتسعى في جوالات حوار دبلوماسية وهمية ، إن هذا
هو بالضبط الأسلوب الكلاسيكي الذي ظلت تمارسه الجبهة الشعبية .
إننا في الحركة الإرترية من أجل الحكم الديمقراطي ، ظللنا ننتقد
أداء التحالف وضعف تأثيره وفعاليته ، كما أننا لا ندعي أننا سليمين من هذا القصور
في تعاطينا مع مشكلاتنا الداخلية ، واضعين هذا في الاعتبار واعترافا بأن التحالف
يعد أكثر تنوعا من أي منظمة أخرى فإن المنظور الصحيح هو أنه سيكون الأكثر عرضة لمثل
هذه المشكلات الداخلية ، وهو ما يتطلب قيادة أكثر وعياً ومرونة ، وعلى التحالف أن
يدرك ذلك ، ويكون قابلا للتطوير والإصلاح من خلال الأفكار الجديدة . مثلا المشاركة
الكاملة لمجتمعات الإرتريين في المهجر ومنظماتهم المدنية في نشاطاته سوف تمده برصيد
معنوي وسياسي وهذا بالتأكيد سوف يساهم في أضعاف النظام الدكتاتوري ، ونحن إذ نتفهم
المخاوف الصادقة التي أبداها البعض تجاه موعد ملتقى الحوار الوطني للتغيير
الديمقراطي في نهاية يوليو 2010م ، ولكننا في ذات الوقت نحس بضرورة السرعة في
التعاطي مع الوضع المتدهور في بلادنا وضرورة العمل عاجلا ليس آجلاً بدلاً من إضاعة
الوقت واتهام الآخر ، وأيناً كان الاسم مؤتمر ، أو ملتقى ولكن المعني هو أننا نحتاج
أن نجلس إلى طاولة الحوار للحديث عن القواسم المشتركة وحلحلة خلافاتنا ، لأن وطننا
على حافة الانهيار بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تسبب فيها النظام ، كما
أن فرض عقوبات دولية سوف يسرع عملية الانهيار ومن ثم الفوضى ، صحيح أننا نفاخر في
تاريخنا كرمز للتعايش الديني ، ولكن دعونا نأخذ في الاعتبار أن الاستعمار ومن ثم
النظام الدكتاتوري خلق عدو مشترك ، ومن ثم حدث تضامن للجهود ضد هذا العدو ، ولكن
هذا لا يشكل حصانة كافية ودائمة ضد النزاعات الأهلية ، خاصة وأن هذا النظام عمل على
زرع بذور الفتنة والانقسام في صفوف شعبنا مما يعد بيئة خصبة للصراع .
مقترحات حلول :-
1/ ملتقى الحوار الوطني الذي دعا له التحالف وتتولى مسئولية الإعداد
له اللجنة التحضيرية يواجه عدة تحديات منها ضيق الزمن ، التخطيط ، والمشاركة
الشاملة ، وهي ملاحظات ظلت مطروحة من قبل بعض القوى السياسية والمنظمات المدنية ،
هذه الاعتراضات يجب التعاطي معها بجدية كافية ومحاولة وضع حلول لها بالشكل الصحيح .
2/ نحث كافة التنظيمات الأعضاء في التحالف إلى احترام الميثاق ، وأن
تكون هذه التنظيمات قدوة للآخرين في ترسيخ القيم الديمقراطية ، وليكن معلوم أن
الحلول المرفوضة اليوم من قبل الأغلبية قد تجد الأصوات الكافية لقبولها في المستقبل
.
3/ إن الخروج على المؤسسات في التحالف والنزول إلى القواعد لحشد
التأييد لمعتقداتنا بدلا من التعاطي معها داخل المؤسسات قد تصبح ثقافة وفي النهاية
قد تسبب أضرار بالغة بالمؤسسات والوطن .
4/ على التنظيمات السياسية والمنظمات المدنية بذل الجهد الكافي
والواعي من أجل توسيع قاعدة المشاركة من كل قطاعات شعبنا ، كما أن نصف أو ثلث
اللجنة التحضيرية يجب أن تكون من النساء .
5/ الأمن يشكل أكبر التحديات في مثل هذه المؤتمرات ويجب أن ينظر
إليه بعناية فائقة ، كما يجب التدقيق في كافة المشاركين ، إن انتقاد التحالف يجب
أن لا يكون عاملا يمنع من المشاركة في مثل هذا الملتقى ، ولكن الذين يعتقدون بشرعية
النظام عليهم أن يستبعدوا على الأقل في هذه المرحلة من عمر الملتقى .
6/ أن التعاطي مع قضايا الدين والقومية يجب أن يتم بحذر شديد ويجب
أن نضع المصلحة الوطنية دائما في المقدمة ، كما أن على اللجنة التحضيرية بذل الجهد
الكافي لإقناع المرأة والشباب بالمشاركة في هذا الملتقى لأن ذلك من شأنه أن يخلق
توازنا للعمر والجنس من قبل الفئات الأكثر تمثيلا في المجتمع .
7/ يجب تقديم الدعوات للجمعيات الفئوية المتخصصة مثل الصحفيين
والمحامين الاستفادة من خبراتهم في مجالات تخصصاتهم .
8/ أن الملتقى بحاجة إلى تغطية إعلامية من قبل الصحافة المستقلة ،
ويجب أن لا يترك أمر تغطيته إلى أجهزة التحالف لوحدها ، أو الأجهزة المرتبطة به .
أن الحركة الشعبية من اجل الحكم الديمقراطي تعتقد أننا بالاستخدام
السليم والفعال للزمن المتبقي ،والخبرة والمرونة والموارد المتوفرة لدى قطاعات
شعبنا ، يمكننا أن نصل إلى الأهداف المرجوة من هذا الملتقى في غضون الفترة المقررة
لعقد هو عليه :
·نناشد
كافة قطاعات شعبنا للتعاون والحوار والمصالحة الوطنية ولنبدأ ذلك الآن .
·نحث
جميع قادة التنظيمات السياسية والمدنية إلى التصرف بمسؤولية وفهم كبيرين ، وعدم
تضييع مثل هذه الفرص بسبب الخلافات الصغيرة القابلة للحل .
·ندعو
جميع الدول المحبة للسلام ، والمنظمات الإقليمية والدولية ، على دعم الجهود
المبذولة لتحديد مستقبلنا .
·لقد
مررنا عبر تاريخ طويل ، من خلال المعاناة عبر مراحل الكفاح المسلح ، حتى تم تحرير
وطننا ، وألان جاء الوقت المناسب للنهوض جميعا من اجل تحرير شعبنا.
المجد والخلود لشهدائنا وليبارك الله في ووطننا وشعبنا
الحركة الشعبية من اجل الحكم الديمقراطي
اللجنة التنسيقية المؤقتة
April 25, 2010
Emdg2008@gmail.com