أغلب
الإرتريين
يساندون العقوبات علي بلادهم ، والخارجية الإرترية
تستنكر تعرضها لعقوبات دولية
إثيوبيا ترحب بالعقوبات ، وزيناوي يقول: "قرار مجلس
الأمن سيحد من نهج إرتريا العدواني"
جيبوتي و الصومال تشيدان بالقرار وتعتبرانه نصرا
دبلوماسيا على إرتريا
مركز الخليج 31ديسمبر 2009
فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على إريتريا بموجب الفصل
السابع من ميثاق الأمم المتحدة على خلفية اتهامات
بتقديم مساعدات عسكرية "للمسلحين" في الصومال وتهديد
جارتها جيبوتي. ". كما يدعو القرار الدول الأعضاء إلى
"إجراء عمليات تفتيش تشمل الموانئ والمطارات لفحص
البضائع من وإلى الصومال وإرتريا". ويطالب القرار
إريتريا بسحب فوري لقواتها من الأراضي المتنازع عليها
على طول حدودها مع جيبوتي والانخراط في الجهود
الدبلوماسية الرأمية لتسوية النزاع الحدودي المستمر
منذ فترة طويلة.
رحبت كلاً من جيبوتي والصومال و أثيوبيا بقرار مجلس
الأمن بفرض الحظر والعقوبات على إريتريا إضافة إلى
عقوبات على قادتها لدعمهم فصائل إسلامية في
الصومال ورفضهم سحب قواتهم من منطقة حدودية متنازع
عليها مع جيبوتي. ويطالب القرار إرتريا بإيقاف تسليح
وتدريب وتمويل المجموعات المسلحة في الصومال والانسحاب
من أراضي جيبوتية .كما يفرض حظرا علي القيادة السياسية
والعسكرية الإرترية من السفر إلي الخارج وتجميد
ممتلكاتهم وغير ذلك
وكشف موقع أفركا كوم الإخباري أن معظم الإرتريين
بالداخل أيدوا قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بفرض
عقوبات على بلادهم بسبب تدخلها في الصومال ودعمها حركة
الشباب المتهم بصلتها بتنظيم القاعدة. وقد أيد القرار
حسب أفرك كوم حوالي 51.4 في المائة من الإرتريين الذين
صوتوا حول هذه القضية جميع ما تضمنته العقوبات كما أن
7.1 في المائة منهم ساندوا جزء منها قد اجرى الموقع
إستطلاع عبر الإنترنت و الهاتف مع شخصيات إعتبارية
وطلبة و آلاف من الإريترين في المهجر عبرو عن تأيديهم
للقرار ووصوا ان تشمل القرارات الإصلاحايات الداخلية
والتحول الديمقراطي كشرط لرفع الحظر عن النظام .
وفي ما يلي ردوود الافعال الإقليمية و القارية.
تصدرا القرار صدارة نشرة الأخبار على المستوى الأفريقي
و العربي وبصورة خاصة كان الحدث الأبرز في دول
القرن الافريقي اللتي رحبت بالقرار وكان الأغرب موقف
حركة الشباب الصومالية اللت علقت بأن الكفر ملة واحدة
ولم تندد بالقرار في ما إلتزمت معظم الدول العربية
الصمت حيال القرار فيما لاقى ترحيب واسع في الصحافة
العربية وخاصة الخليجية اللتي لم تخفي إمتعاضها
للسياسات حكومة أسمرا اللتي أصبحت تشكل هاجز أمني
للعالم العربي عبر تحرشاتها لجيبوتي والسودان واليمن و
مؤخراً اصبحت نافذة للمد الإيراني في الجزيرة العربية
الذي وصل عبر إريتريا الى السعودية من خلال الحوتيين
اللذين أضرمو الحرائق في أطراف الحدود اليمنية و
السعودية. أما صحافة القرن الافريقي فقد حولت القرار
الى اسطورة وطالبت بمحاكمة نظام أسمرا بإعتباره مشعل
الحرائق والإبادة البشرية في إريتريا والصومال و ذلك
كما أوردته صحف كمبالا ونيروبي وأديس أبابا و مقديشوا
.
و يرصد مركز الخليج مختلف التعليقات ذات صلة بالقرار
وحتى تعم الفائدة لقراء المواقع الوطنية أعددنا لكم
هذا التقرير.
الصومال: تباينات حول القرار
قوبل قرار مجلس الأمن الدولي بردود فعل متباينة داخل
الساحة الصومالية بين مؤيد ومعارض فيما رحبت الحكومة
الصومالية ، طالب الحزب الإسلامي أحد فصيلي المعارضة
الرئيسين على لسان مسؤول العمليات محمد عثمان عروس
"بفرض عقوبات على إثيوبيا كونها المشعل الرئيسي للصراع
في القرن الأفريقي بتدخلها شبه اليومي في
الصومال وتقديمها تدريبا ومعدات عسكرية للمليشيات
وللحكومة". فيما علقت حركة الشباب المجاهدين
الفصيل الرئيسي على لسان أحد قياديها طلب عدم ذكر
اسمه "حركة الشباب ليست معنية بالقرار لأننا نعتبر
الكفر ملة واحدة وبيننا وبينهم الحرب". و كان تعليق
الشباب حديث الوسط الدبلوماسي في المنطقة.
أما الجبهة الشعبية لتحرير إقليم أوغادين التي تخوض
حرب عصابات شرسة ضد إثيوبيا فعبرت عن أسفها على أن
المجتمع الدولي أخذ يتعاطى مع قضية القرن الأفريقي
بمفهوم ما يسمى بالحرب على الإرهاب، معتبرة أن الصراع
بين الصومال وإثيوبيا يقف على أسس جغرافية وسياسية
ودينية وأنه يمتد لقرون وعارضة الجبهة القرار و النت
تضامنها مع إريتريا.
أما على صعيد الحكومة فاعتبر شيخ عبد الرحيم عيسى عدو
القيادي في المحاكم والمقرب من الرئيس الصومالي شريف
شيخ أحمد القرار بأنه خطوة ناجحة وبداية حسنة. وأعرب
عن أن القرار سيغير الكثير من السياسة الإريترية تجاه
الصومال.
وقوبل القرار بردود فعل مختلفة من شرائح المجتمع
المدني ووجهاء القبائل ومحللين ومراقبين للشأن
الصومالي. فرئيس قبائل الهوية محمد حسن حاد وصف في
حديث القرار بالمنحاز إلى طرف في المنطقة، مشيرا إلى
أنه لن يعمل على تهدئة التوتر.
وبرأي المحلل السياسي آدم أزهري فإن القرار لا
يمنع إرتريا والحركات الإسلامية من الاستمرار في
نشاطاتهم، وأضاف أنه لا يؤثر على المعادلة الحالية في
الصراع بالمنطقة أو داخل الصومال.
واعتبر أزهري القرار بأنه نجاح باهر للدبلوماسية
الصومالية ورأس الدولة شريف شيخ أحمد، وأنه دليل على
أن الصومال عضو فعال في الحرب الكونية على الإرهاب،
لكنه أشار أيضا إلى أنه ينم عن ازدواجية في مجلس الأمن
كونه يعاقب طرفا ويتغاضى عن طرف آخر أكثر تدخلا عسكريا
وسياسيا في الشأن الصومالي.
إثيوبيا ترحب بالقرار
Addis Ababa, December 24, 2009 (Addis Ababa) - Prime
Minister Meles Zenawi said the sanction imposed on
Eritrea by the UN Security Council shows the
beginning of the international community to take
strict measures on the regime bent on destabilizing
the East African region by understanding its
destructive activities.قال
رئيس وزراء اثيوبيا ملس زيناوي أن المجتمع الدولي أظهر
بداية إيجابية في اتخاذه تدابير صارمة لمعاقبة إرتريا
لدورها السلبي في منطقة القرن الأفريقي عموما والصومال
خصوصا وفهمه للطبيعية العدوانية للحكومة الإرترية.
وأشار زيناوي في مؤتمر صحفي عقده في أديس ابابا الخميس
الماضي أن قرار مجلس الأمن كان الرد الطبيعي للدور
السلبي وسياسة العداء الذي تنتهجه حكومة إرتريا في
المنطقة. وقال زيناوي أن مجلس الأمن الدولي إذا تمكن
من تنفيذ كامل للعقوبات وبشكل فعال على إرتريا فأن ذلك
من شأنه أن يحد من أنشطتها العسكرية والسياسية والتي
وصفها بالتدميرية تجاه دول المنطقة. وقال أن العقوبات
لن ترفع من إرتريا ما لم تبدي الأخيرة تجاوب مع الأسرة
الدولية فيما يتعلق بالأزمة الصومالية،He
said the travel ban would limit Eritrean high
ranking military officials who travel abroad to
export terrorism and subversive mission as well as
sow seeds of discord among countries in the region.
وقال أن الحظر المفروض على سفر بعض
المسئولين سيحد من سفر العسكريين إلي الخارج لتصدير
الإرهاب وزرع الفتنة بين دول المنطقة. كما سيقلل من
تحرك المسئولين الذين يجلبون المال من البعثات
الإرتريين في المهجر عنوة لتوظيفها في أغراض تخريبية.
وردا على السؤال القائل بان العقوبات على إرتريا لن
يأتي في مصلحة إثيوبيا بل الصومال وجيبوتي، قال زيناوي
أن العقوبات جاءت في الأساس لمصلحة الصومال وجيبوتي،
وأضاف زيناوي أن اسمرا إذا كانت تريد أن تزعزع استقرار
إثيوبيا فإنها ستجد استجابة سريعة غير متوقعة من
إثيوبيا لذلك فأنها ليس بحاجة إلي ضغط على إرتريا في
هذا الصدد.
وفيما يتعلق بموقف الصين من قرار مجلس الأمن وقال
زيناوي أن الصين لديها الميل لعدم تأييد العقوبات على
ارتريا لكنها لم تستخدم حق النقض (الفيتو) لرفض
العقوبات. وحول ما إذا كان قرار مجلس الأمن مفاجئا
لليبيا، وقال أن ليبيا ما كانت ترغب في أن تفرض عقوبات
على إرتريا في البداية لكن عندما وافقت غالبية الدول
الأعضاء بالاتحاد الافريقى على تمرير قرار في قمة سرت
بات أمر متوقع حدوثه.
وما إذا كان للقرار تأثير مباشر على الشعب الإرتري
استبعد زيناوي أن يكون للقرار أي تأثير على الشعب،
وأنه يستهدف بدرجة الأولى المسئولين في الحكومة
الإرترية. وقال أن الحكومة حكمت على شعبها أن يعيش في
أوضاع مذرية للغاية والعمل لها بدون أجر. وقال أن
الحكومة اكتفت بجامعة أسمرا الوحيدة وتعمل على إنشاء
كليات عسكرية بدلا من بناء جامعات علمية، كما يجبر
الطلاب للالتحاق بالخدمة الوطنية بعد إكمال المرحلة
الثانوية كما تفرض على الأسر التي هرب أبنائها إلي
الخارج مبلغ 50.000 نقفة "العملة الإرترية".
إنتصار دبلوماسي لجيبوتي على إريتريا
رحب وزير الخارجية الجيبوتي محمود علي يوسف الأربعاء
الماضي بقرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على
إرتريا وقال الوزير في تصريح صحفي تناول فيه مضمون
وحيثيات القرار الصادر عن قبل مجلس الأمن الدولي تجاه
الاعتداء الإرتري على جيبوتي وما تقوم به من أعمال تخل
بالأمن والسلم وتزعزع استقرار المنطقة ولاسيما في
الصومال. ورحب يوسف بتبني مجلس الأمن هذا القرار الذي
يدين بشدة احتلال إرتريا لمنطقة دوميرا وجزيرة دوميرا
الحدودية من الأراضي الجيبوتية، والذي يقضي أيضا بفرض
عقوبات عسكرية على إرتريا، واعتبر يوسف صدور قرار
نصراً دبلوماسياً أحرزته جيبوتي بشأن إدارة أزمتها
الحدودية مع إرتريا عبر السبل السلمية، مضيفا أن هذا
الإنجاز السياسي يضاف إلى عدد من القرارات المماثلة
التي صدرت عن منظمات دولية دعت إرتريا بإجراء حوار مع
جيبوتي وحل الأزمة سلمياً وفي مقدمتها جامعة الدول
العربية والإيجاد والاتحاد الإفريقي، مشيرا إلى أن
نظام الأرتري لم يعر اهتماما لهذه الدعوات وان جيبوتي
انتهجت أكثر من سنة جميع الطرق الدبلوماسية لحل
تداعيات العدوان الإرتري على أراضيها سلمياً
والخارجية الإرترية تستنكر تعرضها لعقوبات دولية
وفيما اتهمت
الخارجية الإرترية الأمم المتحدة بتغطية قرار
فرض
عقوبات عليها بعباءة الاتحاد الأفريقى للإيهام بأن
مصدره
أفريقى. جاء ذلك فى بيان ً أن سفيرة الولايات
المتحدة الأمريكية خرجت من مخبئها وظهرت علناً، وهى
تستجدى مختلف سفراء الدول
للتصويت لصالح القرار. وأشار البيان إلى أن السياسات
غير المبررة للإدارة
الأمريكية أو الكراهية الشخصية لسفيرة الولايات
المتحدة، التى رددت كثيراً بأنها
ستعاقب إرتريا وستكسر هيبتها يثير العديد من الأسئلة،
منها ما هى الاتهامات
الموجهة ضد إرتريا؟ وكيف لها أن تتلاءم الاتهامات
الموجهة إلى إرتريا مع لوائح
منظمة الأمم المتحدة؟ وهل سبق أن فرض مثل هذا العقاب
وإجراءات ووقائع مسبقة على دول
أخرى؟ وأوضح بيان الخارجية الإرترية، أن منظمة الأمم
المتحدة أصدرت قراراً
مخجلاً بحق إرتريا، ويشتمل القرار غير العادل، ولفت
البيان إلى تأكيد الحكومة الإرترية
مراراً وتكرارًا، فإن هذا الفعل الشائن عارٍ من الصحة
ولا يستند على أرضية قانونية،
كما
يعتبر لى لذراع العدالة ويمثل خطورة للعالم ذى القطب
الاقتصادي
الواحد. وللحقيقة، فإن هذا القرار قد تم نسجه من قبل
الولايات المتحدة
الأمريكية واكتملت حلقاته بولادة قيصرية وأن بريطانيا
وأغندا قد اختيرتا لتصبحا
مظلة
للقرار وراعيتين له.
وكانت سفيرة امريكيا لدى الامم المتحدة سوزان رايس قد
قالت للصحافيين ان قرار مجلس الامن لم يتخذ "على عجل"
مشيرة الى ان الدول
الافريقية بالمجلس هي التي دعت الى تمريره.واشارت رايس
الى ان الولايات المتحدة سعت "خلال العديد من الاشهر
الى
حوار بناء مع اريتريا لتشجيع حكومتها بهدوء على اتخاذ
الخطوات التي تزعم
باتخاذها ولم تتخذها بعد".
وأضافت "لا نرى ان الباب قد اغلق امام اريتريا بل على
العكس فان
هناك
فرصة اخرى امامها للعب دور اكثر مسؤولية في المنطقة