متفائلون بالدور القطري في حل أزمة
دارفور
نوه بحرص الدوحة على معالجة قضايا
المنطقة .. الرئيس أفورقي :
16/2/2010
قطر وسيط نزيه وليس لها أجندات خفية في هذه المسألة
تطابق وجهات النظر بين الدوحة وأسمرا بشأن أهمية
التعاون
قرار مجلس الأمن ضد إريتريا باطل ولا يستند لأدلة
قانونية أو منطق سياسي
فرض
العقوبات على أسمرا أكسبها تعاطفا دوليا واسعا
مصوع
(شمال أريتريا) - قنا :
نوه فخامة الرئيس الأريتري أسياس أفورقي بالعلاقات
القطرية الأريترية لافتا إلى التعاون بين البلدين في مجالات عدة من
بينها المجالات الاقتصادية والاستثمارية ، مشيرا إلى تطابق وجهات النظر
بين القيادتين بشأن أهمية التعاون وإقامة علاقات أوثق بين الدول في
المنطقة العربية وكذلك بين الدول المطلة على البحر الأحمر.
وقال افورقي في حديث لوكالة الأنباء القطرية "قنا" إن
البلدين حريصان على تعزيز التعاون بين دول المنطقة في سبيل تحقيق
النماء والازدهار وشدد في هذا الإطار على أهمية التعاون بين الدول في
منطقة الخليج ومنطقة البحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي . وأوضح " أن
جغرافيا تلك كل الدول مكملة لبعضها البعض ويجب أن نعمل سويا حسب
قدراتنا لإقامة مشاريع الطرق والمياه والكهرباء والصحة والتعليم" .
وأضاف أن دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن
خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى تحرص على المساهمة في معالجة كل
قضايا المنطقة وأن "هذه الرؤية القطرية تجمعنا وعليها نبني ، وقد لا
تكون هناك مشاريع ضخمة واستراتيجية دخلنا في تشييدها لكن ذلك يتم على
مراحل .. كما أشار إلى مساهمات تنموية خليجية في إريتريا في مجال بناء
محطات الكهرباء والمساهمة في مشاريع أخرى من خلال صناديق تنمية خليجية.
وقال: إنني أقول إن دولة قطر تلعب دورا فعالا في تنشيط
وبناء علاقات فعالة بين دول المنطقة"، مشيرا أن إلى مشاريع قطرية في
إريتريا تشمل مجالات السياحة والبنية التحتية والتعاون في مجال الأمن
الغذائي وقد بدأنا تنفيذ مشاريع في أكثر من قطاع".
وعن رؤيته بشأن دور دولة قطر في مجال الوساطة بين
الحكومة السودانية والحركات الدارفورية أشاد الرئيس الإريتري بهذا
الدور .. وقال "إن دولة قطر ليست لها أجندة خاصة في السودان ، وهذه
ميزة لأن الوسيط نزيه وقادر على خلق مناخ للمفاوضات يساعد الأطراف
المعنية على حل مشكلتها بنفسها" . وأوضح في هذا الصدد "إن دولة قطر لا
تفرض على الأطراف السودانية موقفا أو شيئا وهذه سمة إيجابية تجعلنا
نتفاءل بالدور القطري" ، مؤكدا أن "الدور القطري غير منحاز ومحايد وليس
لدولة قطر أجندات خفية في هذه المسألة".
ووصف مسعى دولة قطر حول دارفور بأنه "جاد ومستمر ويتسم
ببعد النظر والحرص على المثابرة لمساعدة السودانيين على حل مشكلة
دارفور" . وشدد على أن دولة قطر توفر مناخا لتحقيق حل سوداني - سوداني
في وقت خرجت فيه مشكلة دارفور من السودان وتوسعت كما تحرص على بناء
أرضية صلبة للمفاوضات بين الأطراف السودانية في الدوحة .. ورأى أن
الدوحة توفر البديل الأفضل أمام السودانيين لحل مشكلة دارفور، مشيرا
إلى أن كثيرين (في المنطقة والعالم) يرون أن دولة قطر قد تنجح في حل
أزمة دارفور. وعن العلاقة بين إريتريا ودول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية وهل من دعوة إريترية لدول الخليج للاستثمار في بلاده ، قال
إننا نرى أن الاستثمارات الخليجية ومن دول المنطقة في إريتريا تصب ليس
فقط لمصلحة الجيل الحالي بل لمصلحة الأجيال القادمة لكنه رأى أهمية
توفير مناخ ملائم لذلك وقال إنه من دون توفير الطرق والكهرباء وخدمات
المياه وقدرات بشرية وسياسات وقانون يشجع الاستثمار فإنه لا يمكن
الحديث عن الاستثمار والتعاون بين دول المنطقة وإريتريا.
وأضاف أن دول الخليج ساهمت باستثمارات في إريتريا على
مدى العشرين عاما الماضية (منذ استقلال إريتريا في عام 1991) ، مشيرا
إلى مساهمات دولة قطر في هذا المجال ودول خليجية وصناديق خليجية وأكد
إننا نوفر المناخ الملائم للتعاون والاستثمار . وقال إن "القوانين
موجودة في إرتيريا والطرق والبنية التحية موجودة وكذلك الفرص
الاستثمارية".
وشدد الرئيس الإريتري على أن الفرصة سانحة في إريتريا
حاليا لرأس المال الخليجي، مشيرا إلى التحولات في أسواق المال العالمية
وقال إن الاستثمار في أسواق دول المنطقة يمثل البديل الأفضل. ورأى أن
وضع الأموال في دول أخرى في العالم حاليا لم يعد مجديا وقال إن
الانهيارات الاقتصادية في أسواق مال عالمية خلقت وعيا أفضل في الخليج
اليوم حيث بدأت عمليات استثمارية خليجية في السودان وإرتيريا وفي دول
إفريقيا، مؤكدا أهمية الاستثمار في مجالي الزراعة والأمن الغذائي لان
ذلك سيؤدي إلى نتائج مستدامة.
كما رأى أن هذه العمليات الاستثمارية تحتاج إلى أنظمة
وآليات لترتيب وتنظيم العلاقات وقدرات بشرية وقال إن الفرص الاستثمارية
في إريتريا والدول الإفريقية واعدة بكل المقاييس.
وردا علي سؤال عما إذا كانت إريتريا تسعى إلى تشكيل
لجان مشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز العلاقات الاستثمارية
قال إن "هذه ضرورات استثمارية حتى لا نستعين بقدرات أجنبية في هذا
المجال ، ولا بد من عمل مؤسسي لتخطيط وتنفيذ الخطط الاستثمارية ومن دون
آليات التنفيذ للمشاريع الاستثمارية فإن تلك العمليات لن تكون مجدية".
وأضاف إننا لا نعمل في سبيل إيجاد اتفاقات وبرتوكلات
فحسب (مع دول الخليج) بل نسعى لتوفير قدرات إدارية في إدارة المشاريع
الكبيرة اليوم ومستقبلا . وسئل عن قضية الساعة في إريتريا التي تتمثل
في رفض قرار أصدره مجلس الأمن يفرض عقوبات على إريتريا ، قال "إن هذا
التحدي ليس جديدا فقد فرضت علينا عقوبات منذ عشر سنوات لأن أمريكا
تتدخل في هذه المسألة لإضعاف قدراتنا وهذه استراتيجيات اعتمدتها
الإدارات الأمريكية المتعاقبة وقد فرض علينا حظر معلن هذه الأيام".
وأضاف :إن البنك الدولي لم يقدم لنا مساهمات على مدى عشر سنوات لأن ذلك
تم بقرار أمريكي .. وأمريكا حاولت منذ نحو سبع سنوات قطع خطوط إيصال
الإريتريين في المهجر لأموال إلى أسرهم في إريتريا ، وأنها عملت بشكل
دؤوب على قطع الاستثمارات الإريترية وعائدات الإريتريين في دول المهجر.
ورأى أن القرار الجديد لمجلس الأمن ضد إريتريا لا جديد فيه في إشارة
إلى حصار مفروض على بلاده منذ نحو سبع سنوات.
وقال إنه لا توجد دولة في العالم مؤيدة لقرار مجلس
الأمن ضد إريتريا مشيرا إلى روسيا ، والصين التي احتفظت بموقف غير
مساند لقرار مجلس الأمن .. وقال إن هناك دولا في مجلس الأمن غير مقتنعة
بالقرار مثل اليابان ، لأنه غير مبني على أدلة قانونية أو منطق سياسي
يبرر هذا القرار ..إن هناك إجماعا على أن ذلك القرار باطل ومبني على
باطل ولا يمكن أن تكون له شرعية أو معنى ، ولفت إلى أن مبررات مجلس
الأمن بشأن قراره ضد إريتريا هو مجرد افتعال قضية . وقد تساءل مثلا
مندوب النمسا عن مبررات ذلك القرار.
يشار إلى أن قرار مجلس الأمن بنى قراره ضد إريتريا على
ما سماه دعم إريتريا لفصيل صومالي معارض ، وفي هذا الإطار تساءل الرئيس
افورقي ما هي المعونات التي قدمت من إريتريا للشباب في الصومال (تنظيم
صومالي معارض) ، واستنكر فرض عقوبات على بلاده بسبب موقفها السياسي
بشأن الوضع في الصومال . وخلص إلى أن قرار مجلس الأمن وفرض عقوبات على
بلاده أكسبها تعاطفا دوليا واسعا وقد أصبحت المكانة الأدبية لإريتريا
قوية جدا وكل الناس يرون أن إريتريا أصبحت كبش فداء لإخفاقات أمريكا في
القرن الإفريقي ، وأن الموقف الآن هو عكس ما أرادته أمريكا وقد أصبح
لصالح إريتريا.
التعليق على الموضوع!
عنسبا دوت كوم ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين
التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية والطائفية، ولن
يتم نشر اي رد يحتوي شتائم. كما ترجو عنسبا من المعلقين
ادخال الاسم الاول واسم العائلة واسم الدولة وتجنب الاسماء
المستعارة,
contact@ansaba.com