لصالح
من ھذه
التظاھرة؟
لصالح
الشعب
الارتري
أم
لصالح النظام
الدكتاتوري؟
|
|
 |
اعلام
حزب الشعب
الديمقراطي
الارتري
2010
م
/
2
/
20
إن
توجيه تھمة ممارسة
الارھاب الي ارتريا
التي ناضلت من
أجل الحرية
والعدالة والمساواة والسلام
ما يربو
علي
الثلاثين
عاماً، وضحت بما
لا حصر لھم
من أبنائھا البررة،
لأمرٌ يبعث في
النفس الأسى والأسف.
كما
أن النظر
الي
شعبھا
المسالم والمحب
للعدل والإنصاف بعين
الريبة والاتھام
جراء ما يمارسه
النظام الدكتاتوري
من سياسات
إجرامية،
إن ذلك أيضاً
من الأمور التي
ترفع من درجة
القلق والتوتر لدى
كل مھتم بأمر
ھذا الشعب.
ومع
ذلك لا يبدو
علي وجه نظام
إسياس الدكتاتوري
أية علامات تدل
علي الندم
والتراجع، وعلي العكس
وتمادياً منه
في
أخطائه القديمة
نراه يحشد أنصاره
في الخارج للتظاھر
ضد قرار العقوبات
الدولية المفروض
عليه.
وبالطبع
فإن
التعبير
عن الرأي بالتظاھر
من الحقوق
الانسانية الأساسية ولا
يعد عيباً في
ذاته، لكن السؤال
ھنا؟ لمصلحة من
ھذا
التظاھر،
ھل ھو لمصلحة
الشعب أم لمصلحة
النظام الدكتاتوري؟
وھل يقوم شعبنا
بھذه التظاھرة عن
قناعة وبمحض
إرادته
أم لابد من
تنبيھه الي أن
ضغوطاً ما قد
مورست عليه؟
الشعب
الارتري عامة
ومناصرو نظام إسياس
علي وجه الخصوص
يعلمون حق العلم
أنه من غير
المسموح لھم
في
ارتريا
بممارسة حقھم في
التعبير عن رأيھم
عبر تنظيم
التظاھرات والمسيرات السلمية،
ولا نظن أن
ھناك مواطناً
ارتري
اً يجھل ماذا
كان نصيب من
قاموا بممارسة ھذا
الحق بعد تحرير
ارتريا مثل وحدات
الجيش وجرحى
حرب
التحرير
رغم أنھم لم
يستخدموا السلاح مع
قدرتھم علي ذلك.
كما
أن الكل يعلم
مصير من طالبوا
فقط مجرد
مطالبة
بإنفاذ
الدستور من قادة
الحزب الحاكم
والصحفيين الذين يقبعون
في سجون لا
أحد يعلم عنھا
شيئاً، الشباب
الارتري
أيضاً
بعد أن عانى
من عبودية وأسر
ما يسمى زوراً
بالخدمة الوطنية
وصار نھباً للموت
المجاني في حروب
النظام
العبثية،
مما اضطرھم الي
المغامرة بأرواحھم
في الھرب بجلدھم
من سجن بلادھم
الكبير وجحيم
نظامھا القمعي.
ھذا
فضلاً
عن أن القاصي
والداني يعلم حقيقة
كون البلاد تعج
بالسجون والمعتقلات
التي تمتلئ بعشرات
الآلاف من
سجناء
الرأي
والضمير السياسي
والفكري، وما الثلاثمائة
سجين الذين تداولت
وسائل الاعلام
مؤخراً أخبار فرارھم
من أحد
سجون
مدينة بارنتو إلا
أسطع الشواھد علي
ھذه الحال.
لذلك
كان الحياء
والتواري خجلاً أَوْلَى
بأنصار النظام
المقيمين بالخارج والذين
يحاولون اليوم أن
يدافعوا عن
النظام
المھترئ بالتظاھر
ضد قرار العقوبات
الدولية مسخرين
الحرية المتاحة لھم
للدفاع عن النظام
القمعي وھم
الذين
لا
يعرفون يوماً أن
جال بأذھانھم
القيام بالتظاھر ضد
ممارسات النظام
القمعية، أو الدفاع
عن انتخابات نزيھة
وصحافة
حرة،
أو المطالبة بقضاء
مستقل ولا إطلاق
سراح السجناء
السياسيين وذوي الرأي،
بل دعك من
ھذا، ھل
تساءل
ھؤلاء
عن لماذا لم
يسمح داخل البلاد
نفسھا بمظاھرة حتى
للتظاھر ضد قرار
العقوبات؟!!
إن
من يقومون بھذه
التظاھرة تلبية
لنداء النظام الدكتاتوري
علموا أم لم
يعلموا إنھم بذلك
إنما يسخرون جھدھم
ھذا من
أجل
أن يقضي سجناء
الرأي والضمير
حياتھم في غياھب
السجون، أن يقضي
الشباب حياتھم في
أسر الخدمة
الوطنية
غير
محدودة المدة أو
يعرضوا أنفسھم لشتى
الأخطار ھرباً من
جحيم النظام،
وباختصار إنما يعملون
علي بقاء
وتكريس
الدكتاتورية والقمع
والظلم وتغييب ارتريا
الحرية والديمقراطية
الي أبد الآبدين.
قد
يكون من بين
ھؤلاء من ينطلق
من رؤية بريئة
تتمثل في أن
شعبنا ھو الذي
سوف يتضرر من
العقوبات، وبالتالي
يقومون
بما يقومون به
دفاعاً عن مصالح
الشعب، لكن كيف
غاب عن ھؤلاء
أن الشعب يعيش
حظر اً اقتصادياً
حقيقياً
2فرضه
عليه نظام إسياس
نفسه منذ سنوات،
إذ جرد التجار
من رخصھم التجارية
وانتزع الأرض
والأبناء وأدوات
الفلاحة
من المزارع فحرمه
من الإنتاج الزراعي
بسياساته، أما
الطلاب، الشباب، العمال
فقد جعل الدفاعات
والخنادق
مسكنھم
الدائم، كما لا
حرية لإنسان ولا
بضائع في التحرك
من مكان الي
مكان بالكيفية
والوقت الذي يراه،
كل من
له
رأي
مخالف تحول الي
نزيل دائم بالسجون.
ھل ترون
أن ھناك حظراً
أو عقوبات أشد
وأخطر من ھذه؟!
علماً
أن العقوبات
الدولية علي العكس
من عقوبات النظام
فھي موجھة الي
قلب النظام
الدكتاتوري وبصورة
مباشرة،
إن
القرار الدولي يحظر
علي قادة النظام
بيع أو استجلاب
السلاح، يمنعھم من
السفر، يجمد
أموالھم وممتلكاتھم
الخاصة.
لذلك
فإن معارضة ھذا
الحظر الموجه بصورة
مباشرة الي قادة
الھقدف إنما يعني
التعامي عن الحظر
الذي
يمارسه
النظام علي الشعب
صباح مساء،
وبالتالي لا علاقة
بتلك العواطف
المصطنعة تجاه شعبنا
بحمايته أو
العطف
عليه
والدفاع عنه.
من
ھنا يتضح أن
الحظر الدولي
المفروض علي قادة
النظام تحديداً
يعتبر قراراً صائباً
ومعقولا، إننا وإن
كنا لا
ندعي
أن
العقوبات سوف تعجل
بسقوط النظام، إلا
أنھا من المؤكد
سوف تضعف الي
حدٍّ بعيد قدرته
علي القمع
بالداخل
وإثارة
الحروب والقلاقل
بالخارج، وبالطبع فإن
الكاسب الأكبر من
ضمور قوة النظام
وتراخي قبضته
الحديدية ھو
شعبنا
المضطھد.
لھذا
السبب فإن تظاھرات
مناصري النظام في
كلٍّ من جنيف،
واشنطن، ملبورن
وغيرھا لن
تصب
إلا
في إعطاء المزيد
من القوة للنظام،
ومن ثم إطالة
عمر الدكتاتورية،
ليس إلا، وليس
لشعبنا أية فائدة
يجنيھا من
مثل
ھذه
التظاھرات.
إذا
أردنا أ ننقذ
شعبنا مما يمر
به من معاناة،
فلابد لنا من
إزالة نظام إسياس
الدكتاتوري واجتثاثه
من الجذور،
ومن
الممكن
جداً أن يكون
القرار الدولي
بالعقوبات أحد أنجع
الوسائل المساعدة
علي ھذا الأمر،
أما العامل الأكبر
والحاسم
في
ھذا الشأن فھو
نضال شعبنا ضد
النظام ومقاومته
الباسلة له.
لذا
فإن من يھمھم
أمر شعبھم ووطنھم
يجب أن يشاركوا
في كل أشكال
مقاومة النظام
بدلاً من أن
يصيروا أداةً
طيعة
في
أيدي النظام يحركھا
نظام الھقدف أينما
اتجھت مصالحه، كما
يجب ألا يفوت
علي ھؤلاء أن
تظاھرات نظام
إسياس
لن
تغير شيئاً لا
في مضمون ولا
في خطوات وحجم
تطبيق قرار
العقوبات الدولي، إن
النظام ما لم
يلبِّ قرارات
مجلس
الأمن الدولي
والاتحاد الافريقي الذين
طالبوه مراراً
وتكرار اً بالتوقف
عن تسليح المتمردين
الصوماليين،
الانسحاب
من الأراضي
المتنازع عليھا مع
جيبوتي، ما لم
يلبِّ النظام تلك
القرارات الدولية
والاقليمية التي أصمَّ
آذانه
عنھا
فلن يحدث أي
تخفيف من وطأتھا
عليه، إن إسياس
وأذنابه يعرفون ھذه
الحقيقة حق
المعرفة، وبالتالي فإن
ھدفھمليس
تغيير أو حذف
القرار، بل ممارسة
الخداع مجدداً في
سبيل الدعم المادي
والأدبي الذي سبق
أن تسببت
سياساتھم
الخرقاء
في تجفيف منابعه
ليتمكنوا من ثم
من جلب حفنة
من الدولارات
لخزانتھم التي توشك
العقوبات أن تقضي
عليآخر
مليمٍ فيھا.__