هل
الاستقرار السياسي والأمني الذي تعيشه ارتريا مرهون
بشخصية الرئيس أفورقي القوية؟
|
|
 |
26/2/2010م
محور الصراع الدولي.
ولا بد أن نبدأ بالمحور القارى الذي تكمن في إطاره شرارة الانفجار الكبير للقارة
الافريقية برمتها ونبدأ بالقول ان فتنة الصراعات القائمة الآن بدولة ارتريا بتداخل
العوامل الجغرافية الطبيعية في تقسيم البلد الى منطقتين متابينتين تماماً- ارض
المنخفضات التي تعرف بمنطقة بركة /سيتيت وهي ذات مناخ شبه صحراوي تسكنه قبائل رعوية
في اغلبها ذات ثقافة عربية اسلامية يضاف الى هذه المنطقة السهل الساحلي للبحر
الاحمر ومعظم سكانها من قومية العفر ذات الاصول الحامية المسلمة وتشكل امتداداً
نسبياً مع المنطقة المنخفضة المشار اليها - ثم منطقة المرتفعات وهضبة الاكلوزيا
التي يغلب على سكانها عنصر التقراي حامي المسيحية مع وجود بعض عناصر تنتمي للاسلام
بعد الحرب العالمية الثانية وهزيمة الاستعمار الايطالي في البلد فرضت عليه وصاية من
الامم المتحدة ليدير شئونها البريطانيون منتدبين من حكومة السودان المستعمرة في ذلك
الوقت- وحين جاء وقت تقرير المصير للاريتريين قامت احزاب وطنية وكان من بين
الخيارات التي كانت تتبناها الادارة البريطانية ان تضم المنطقة الغربية (القاش
سيتيت / بركة) الى السودان وتضم المرتفعات لدولة اثيوبيا وسقط هذا الخيار واضيفت
ارتريا بكاملها تحت الحماية الاثيوبية، هزم الجيش الاثيوبي وانفصلت ارتريا عن
اثيوبيا بعد استفتاء معروفة تفاصيله، من أهم فعاليات ثورة الشعب الارتري انها وحدته
وقفزت به فوق الفوارق الاثنية والعرقية الى حين - والجبهة الشعبية التي تولت زمام
السلطة بعد نجاح الثورة ما لبثت ان واجهت قوة منشقة حملت السلاح ورغم انها في كثير
من مداخلها في المواجهة كانت قومية المنحى والتوجه يقودها مسلمون ومسيحيون وكل
القوميات إلا انها اخذت مؤخراً منحى اسلامياً فكراً ومنهجاً - إلا انها ووجهت
بحكومة مركزية فولاذية القبضة على زمام الحكم مما أدى فيما يبدو الى ضعفها وتلاشي
نشاطها العسكري وتساءل البعض هل الاستقرار السياسي والأمني الذي تعيشه ارتريا مرهون
بشخصية الرئيس أفورقي القوية؟ ام ان الامر يختلف اذا غابت هذه الشخصية المحورية في
الدولة الناشئة لأي سبب من الاسباب؟
للمزيد،
أنقر هنا